تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
والدنّ كما في « المنجد » الراقود العظيم لا يقعد إلّاأن يحفر له « 1 » . ولا يبعد أن يقال بإمكان كونه ظرفاً للمائع الكثير ، كما هو الغالب في الظروف المتداولة في ذلك الزمان ، المعدّة للماء ونظائره . وغير ذلك من الروايات « 2 » التي يمكن أن يستدلّ بها للمقام . ثمّ إنّه قد يتمسّك لتعميم الحكم بالإضافة إلى القليل والكثير بقاعدة المقتضي والمانع كما عن الشيخ الأنصاري قدس سره ، بتقريب : أنّ المستفاد من أدلّة اعتصام الكثير المطلق أنّ كرّية الماء عاصمة ، وإلّا فالمقتضي للانفعال في الكثير أيضاً موجود ، كما يشهد بذلك استناد عدم الانفعال إلى الكرّية ، فهي مانعة ؛ لأنّ استناد عدم الشيء إلى وجود شيء آخر دليل على مانعيّة الشيء الآخر وثبوت المقتضي للشيء الأوّل « 3 » . والقول بأنّه يحتمل أن تكون القلّة شرطاً « 4 » ، يدفعه : أنّها من الأمور العدميّة غير القابلة للتأثير والتأثّر ، فاللازم أن تكون الكرّية مانعة ، وحينئذٍ فمع الشكّ في المانعيّة كما في المقام يكون مقتضى الأصل عدمها ، فيكون تأثير المقتضيبلا مزاحم . وأنت خبير بأنّ مثل هذه الكلمات لا يرتبط بباب الشرعيّات ؛ فإنّها ليست من
هامش
( 1 ) - المنجد : 226 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 3 : 495 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 51 ، الحديث 2 ؛ و 25 : 368 - 369 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 30 . ( 3 ) - كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 300 . ( 4 ) - مصباح الفقيه 1 : 287 .