تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
الحرمة في الرواية على النجاسة - مضافاً إلى أنّه خلاف الظاهر من دون قرينة وبيّنة على الخلاف - لا دليل عليه أصلًا . والقول بأنّ الطباع تتنفّر من أكل الطعام الذي صارت أجزاء الميتة مخلوطة بأجزائه منبثّة فيها ، فلا ينبغي حمل مورد السؤال عليه ، يدفعه قول السائل : « الفأرة أهون عليّ من أن أترك طعامي من أجلها » خصوصاً بعد ملاحظة حال الأعراب في صدر الإسلام . وبالجملة : فدلالة الرواية على نجاسة الطعام غير تامّة . ورواية السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام أنّ عليّاً عليه السلام سُئل عن قدر طبخت وإذا في القدر فأرة ؟ قال : يهراق مرقها ، ويغسل اللحم ويؤكل « 1 » . ودلالتها على النجاسة ظاهرة ، ولكنّه ربما يستبعد الشمول لما إذا كان المرق كثيراً وإن كان في الاستبعاد نظر ، خصوصاً بعد ملاحظة أنّ العرب في مضايفهم ربما يطبخون بعيراً في القدور ، ومن الواضح : أنّ المرق في مثل هذه القدور لا يكون أقلّ من الكرّ . وموثّقة عمّار بن موسى ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الدنّ يكون فيه الخمر ، هل يصلح أن يكون فيه خلّ أو ماء كامخ أو زيتون ؟ قال : إذا غسل فلا بأس . الحديث « 2 » .
هامش
( 1 ) - الاستبصار 1 : 25 / 62 ؛ الكافي 6 : 261 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 86 / 365 ؛ وعنها وسائل الشيعة 1 : 206 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 5 ، الحديث 3 ؛ و 24 : 196 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 44 ، الحديث 1 . ( 2 ) - الكافي 6 : 427 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 283 / 830 ؛ و 9 : 115 / 501 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 494 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 51 ، الحديث 1 ؛ و 25 : 368 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 30 ، الحديث 1 .