مسألة 2 : الماء المطلق لا يخرج بالتصعيد عن الإطلاق . نعم ، لو مزج معه غيره وصعّد ربما يصير مضافاً ، كماء الورد ونحوه ، كما أنّ المضاف المصعّد قديكون مضافاً ؛ والمناط هو حال الاجتماع بعد التصعيد ، فربما يكون المصعّد الأجزاء المائيّة ، وبعد الاجتماع يكون ماءً مطلقاً ، وربما يكون مضافاً 1 .
شرح
عدم خروج ماء المطلق عن إطلاقه بالتصعيد
1 - والمراد بالتصعيد هو جعله بخاراً وانقلاب البخار ماءً ثانياً ، إمّا مطلقاً ، أو مضافاً ، وقد أجاد - دام ظلّه - في جعل المناط هو حال الاجتماع بعد التصعيد ، وعدم الحكم بنحو الإطلاق بكون المصعّد من أحد الماءين يتبع الماء قبل التصعيد في الإطلاق والإضافة ، كما في العروة ونحوها « 1 » ؛ فإنّ إطلاق الحكم محلّ نظر ، والمدار على الصدق عند العرف ، فربما يكون المصعّد من الماء المطلق مضافاً ، وربما يكون بالعكس ، فلابدّ من ملاحظة حال الاجتماع بعد التصعيد ، ومنه يظهر أنّ ما يحصل بالتصعيد ويتحقّق بعده ، موجود آخر وفرد ثان ، ربما لا يشترك مع الأوّل في الحقيقة والماهيّة ، بل يجري عليه حكم سائر أفراد هذه الطبيعة التي هو فرد لها . وعليه : فتمكن المناقشة في موردين كما قد نوقش : الأوّل : أنّ الماء المطلق بعد التصعيد لا دليل على طهوريّته ، بناءً على اختصاص الطهوريّة بالماء النازل من السماء ؛ لأنّ المفروض أنّ التصعيد موجب للاستحالة وانعدام الفرد الأوّل ووجود الفرد الآخر ، والمفروض عدم نزول هذا الفرد منهامش
( 1 ) - العروة الوثقى 1 : 22 ، مسألة 74 و 75 .