مسألة 28 : لو أريق أحد الإناءين المشتبهين يجب الاجتناب عن الآخر 1 .
شرح
لو أريق أحد الإناءين
1 - والظاهر أنّ المراد هو الاشتباه من حيث النجاسة ؛ بدليل الحكم بوجوب الاجتناب الذي هو من آثارها ؛ والوجه في وجوب الاجتناب عن الآخر مع إراقة أحد الإناءين المشتبهين من حيث النجاسة ، أنّ العلم الإجمالي إذا حدث يوجب تنجّز التكليف بالنسبة إلى كلّ واحد من الأطراف إلى الأبد ؛ سواء كانت الأطراف بأجمعها باقية أم لم تكن ، بشرط بقاء ذلك العلم وعدم زواله ، فإراقة أحد الإناءين لا تستلزم ارتفاع تنجّز التكليف بالنسبة إلى الآخر بعد ثبوته بسبب العلم الإجمالي ، وهذا من الوضوح بمكان . نعم ، فيما لو أريق أحد المشتبهين ، لا من حيث النجاسة ، بل من حيث الإضافة في مقابل الإطلاق ، قد وقع البحث في وظيفة المكلّف من جهة الوضوء أو الانتقال إلى التيمّم ، وفيه ثلاثة احتمالات : الأوّل : ما اختاره في العروة من وجوب الاحتياط بالجمع بين الوضوء والتيمّم « 1 » ، ولعلّه للعلم الإجمالي بثبوت وجوب الوضوء أو التيمّم ، وقد تقرّر في محلّه « 2 » أنّه منجّز مطلقاً ؛ سواء كانت أطرافه عرضيّة ، كما إذا علم بوجوب الظهر أو الجمعة ، أم طوليّة كالوضوء والتيمّم في المقام .هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 1 : 38 ، مسألة 153 .
( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 2 : 248 ؛ كفاية الأصول : 408 ؛ فوائد الأصول 4 : 108 - 112 ؛ سيرى كامل در أصول فقه 9 : 589 - 591 .