شرح
على تقدير التيمّم ؛ إذ لا يثبت به أنّ المكلّف واجد للماء ، وأنّ المائع الموجود مطلق « 1 » .
وحاصل كلامه - دام بقاه - أنّ استصحاب بقاء الحدث بعد التوضّؤ بالمائع الباقي يثبت موضوع وجوب التيمّم ؛ وهو عدم التمكّن من الاستعمال في الوضوء ، مع أنّه من الواضح : أنّ هذا الاستصحاب إنّما يثبت عدم جواز الاكتفاء بهذا الوضوء في مقام الموافقة . وأمّا عدم وجوب الوضوء أصلًا ، فلا يثبت به بعد ثبوت العلم الإجمالي بوجوب الوضوء أو التيمّم ، كما أنّ استصحاب الحدث على تقدير التيمّم أيضاً يثبت عدم جواز الاكتفاء به ، لا عدم وجوبه .
وبالجملة : لا فرق بين الاستصحابين في كون مفاد كلّ واحد منهما عدم جواز الاكتفاء بواحد من الوضوء أو التيمّم ، ولا يؤثّر في نفي الوجوب أصلًا ، وإلّا فلنا أن نقول : إنّ حكم الشارع ببقاء الحدث على تقدير التيمّم دليل على أنّه لم يره فاقد الماء ، وإلّا فكيف يحكم ببطلان تيمّمه ؟ فتدبّر جيّداً ، والحقّ ما اختاره في العروة من الجمع بين الأمرين .
وقد وقع الفراغ من تسويد هذه الأوراق التي هي الجزء الثاني من كتابنا ، بيد العبد المفتاق إلى رحمة ربّه الغني ؛ محمّد الموحدي اللنكراني ، الشهير بالفاضل ، ابن العلّامة الفقيه الفقيد آية اللَّه المرحوم الشيخ فاضل اللنكراني ، حشره اللَّه مع النبيّ والأئمّة الطاهرين - صلوات اللَّه عليه وعليهم أجمعين - في مكتبة الوزيري ، لمؤسّسها السيّد الأجلّ الموفق بأنواع التوفيقات الربّانيّة ، حجّة الإسلام والمسلمين
هامش
( 1 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى 2 : 346 - 347 .