تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
الماء الموجود في الإناء ، إلّاأنّه مرفوع للزوم الحرج ، فيدلّ على أنّ الماء المستعمل لو كان جارياً في الإناء لا يجوز الاغتسال به أصلًا ، والقائل بالمنع أيضاً يقول باستثناء القطرة والقطرات ، كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى « 1 » . والذي يوهن التمسّك بالرواية أنّ هذه الرواية رواها الشيخ قدس سره بعينها عن فضيل بن يسار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام إلّاأنّه ذكر فيها بدل : « فينتضح من الماء » « فينتضح من الأرض » « 2 » . ودعوى أنّها رواية مستقلّة غير هذه الرواية بعيدة جدّاً ، كما هو غير خفيّ على من كان مأنوساً بالروايات وكيفيّة نقلها وضبطها في الكتب ، وحينئذٍ فتعليل عدم البأس بنفي الحرج إنّما هو لاحتمال نجاسة الأرض ، فيصير مدلول الرواية أنّ النكتة في الحكم بطهارتها في مورد الشكّ إنّما هو لزوم الحرج ، ولا دلالة فيها بل ولا إشعار على أنّه لو كان بدل القطرة والانتضاح الماء والجريان لكان الحكم عدم الجواز ، فتدبّر جيّداً . ومنها : رواية حمزة بن أحمد ، عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام قال : سألته أو سأله غيري عن الحمّام ؟ قال : ادخله بمئزر ، وغضّ بصرك ، ولا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها ماء الحمّام ؛ فإنّه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب ، وولد الزنا ، والناصب لنا أهل البيت ، وهو شرّهم « 3 » . فإنّ الظاهر أنّ كلّ واحد من الثلاثة مستقلّ في النهي عن الاغتسال به .
هامش
( 1 ) - سيأتي في الصفحة 288 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 159 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 276 .