تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
مسألة 15 : الماء المشكوك كرّيّته إن علم حالته السابقة يبنى على تلك الحالة ، وإلّا فالأقوى عدم تنجّسه بالملاقاة وإن لم يجرِ عليه سائر أحكام الكرّ 1 .
شرح

الماء المشكوك الكرّية

1 - لا خفاء في أنّ الماء المشكوك الكرّيّة إن كانت حالته السابقة من القلّة أو الكثرة معلومة ، لكان اللازم البناء على تلك الحالة ؛ للاستصحاب الذي لا إشكال في جريانه في مثله . وأمّا مع عدم العلم بالحالة السابقة ، فقد قوّى سيّدنا العلّامة الأستاذ الماتن - دام ظلّه - عدم التأثّر بالملاقاة وإن لم يجرِ عليه باقي أحكام الكرّ ، والوجه في عدم الانفعال - بعد قصور شمول أدلّة الاعتصام ، وكذا أدلّة الانفعال للمقام ؛ لكونه شبهة مصداقيّة لكلتا الحجّتين - : هو جريان استصحاب الطهارة أو قاعدتها ، والتفكيك بينه ، وبين جريان سائر أحكام الكرّ - ككفاية إلقائه على ما يتوقّف تطهيره على إلقاء الكرّ عليه ، أو زوال نجاسة المتنجّس المغسول به بإيقاعه فيه - لا مانع منه بالإضافة إلى الأحكام الظاهريّة ، كما في غيره من الموارد الكثيرة . ولكن جماعة من الأصحاب ذهبوا إلى الانفعال ونجاسة الماء المشكوك الكرّيّة « 1 » ؛ لوجوه كثيرة قد تقدّمت مع جوابها في بعض المسائل السابقة « 2 » ،
هامش
( 1 ) - المعتبر 1 : 54 ؛ تحرير الأحكام 1 : 54 / 46 ؛ نهاية الإحكام 1 : 232 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 24 ، الفرع التاسع ؛ منتهى المطلب 1 : 54 ، الفرع الرابع ؛ ذكرى الشيعة 1 : 81 ؛ كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 162 - 164 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 181 - 182 .