شرح
فاختلطا ثمّ أصابك ، ما كان به بأس « 1 » .
وفيه - مضافاً إلى مجهوليّة أكثر رواته - : أنّ الظاهر أنّ المراد بميزاب الماء هو ميزاب ماء المطر ، فتخرج الرواية عمّا نحن فيه ، ويؤيّده أنّه نقل الكليني قدس سره مثل هذه الرواية عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام مع إضافة الماء إلى المطر « 2 » .
2 - ما رواه الشيخ في التهذيب عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن الحسين ، عن علي بن حديد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : راوية من ماء سقطت فيها فأرة ، أو جرذ ، أو صعوة ميتة ؟ قال : إذا تفسّخ فيها فلا تشرب من مائها ولا تتوضّأ وصبّها ، وإن كان غير متفسِّخ فاشرب منه وتوضّأ ، واطرح الميتة إذا أخرجتها طريّة ، وكذلك الجرّة ، وحِبّ الماء ، والقربة ، وأشباه ذلك من أوعية الماء .
قال : وقال أبو جعفر عليه السلام : إذا كان الماء أكثر من راوية لم ينجّسه شيء ، تفسّخ فيه أو لم يتفسّخ ، إلّاأن يجيء له ريح تغلب على ريح الماء « 3 » .
وفيه - مضافاً إلى ضعف السند - : أنّ مضمون هذه الرواية لا يكون مفتى به لأحد من الأصحاب ؛ لأنّه لم يعهد من أحد منهم التفصيل في مثل ماء الراوية بين
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 12 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 411 / 1296 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 144 ، كتاب الطهارة أبواب الماء المطلق ، الباب 5 ، الحديث 6 .
( 2 ) - الكافي 3 : 12 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 411 / 1295 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 145 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 6 ، الحديث 4 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 412 / 1298 ؛ الاستبصار 1 : 7 / 7 ؛ وروى ذيلها في الكافي 3 : 2 / 3 ؛ وتهذيب الأحكام 1 : 42 / 117 ؛ والاستبصار 1 : 6 / 4 ؛ وعنها وسائل الشيعة 1 : 139 - 140 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 ، الحديث 8 و 9 .