تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
وفي مرسل ابن أبي عمير « 1 » ذكر أنّها خمس كالرواية السابقة ، وعدّ الشرك والتعرّب أمرين ، وبعد ما عرفت من اتّحادهما يرجع إلى الأربعة ، ففي الحقيقة أسقطت فيها ثلاثة : القتل ، وأكل مال اليتيم ، وقذف المحصنات . وأمّا الروايات الدالّة على أنّ الكبائر أزيد من ذلك فهي ثلاث روايات : منها : رواية الأعمش الدالّة على أنّها ثلاث وثلاثون « 2 » . ومنها : رواية عبد العظيم الدالّة على أنّها عشرون « 3 » . ومنها : رواية الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام الدالّة على أنّه ثلاث وثلاثون « 4 » ، والظاهر اتّحادها مع رواية الأعمش ، والاختلاف بينهما يسير ؛ لأنّه ذكر في رواية الأعمش أنّ الاشتغال بالملاهي التي تصدّ عن ذكر اللَّه عزّ وجلّ مكروهة ، وقد عدّت هي من الكبائر في رواية الفضل ، ولكنّه لم يعلم أنّ المراد بها هي الكراهة المصطلحة المقابلة للحرمة ، وإلّا لم يكن وجه لتخصيصه بالذكر في مقام ذكر المعاصي الكبيرة وتعدادها ، فلعلّ المراد بها هي المرتبة الضعيفة من مراتب الكبيرة ، فتأمّل . وقد انقدح من جميع ما ذكرنا أنّه لا محيص عن الالتزام باتّصاف سبع من
هامش
( 1 ) - علل الشرائع : 475 / 2 ؛ الخصال : 273 / 16 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 15 : 327 ، كتاب الجهاد ، أبواب‌جهاد النفس وما يناسبه ، الباب 46 ، الحديث 27 . ( 2 ) - الخصال : 610 / 9 ؛ وعنه وسائل الشيعة 15 : 331 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، الباب 46 ، الحديث 36 . ( 3 ) - الكافي 2 : 285 / 24 ؛ وعنه وسائل الشيعة 15 : 318 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، الباب 46 ، الحديث 2 . ( 4 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 125 - 126 / 1 ؛ وعنه وسائل الشيعة 15 : 329 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهادالنفس وما يناسبه ، الباب 46 ، الحديث 33 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 347 | الشيخ فاضل اللنكراني