تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح
سبع ، وأسقط التعرّب وأكل الربا بعد البيّنة ، وذكر موضع السابعة « إنكار ما أنزل اللَّه عزّ وجلّ » . لكن قد عرفت أنّ إسقاط التعرّب بعد ذكر الشرك لا بأس به ؛ لأنّ مرجع التعرّب إلى الرجوع إلى الحالة التي كان عليها قبل الهجرة إلى دار الإسلام لغرض الإسلام والإيمان ، فمرجعه إلى الرجوع والارتداد عن الإسلام بعد الهجرة من الكفر إليه . وفي رواية مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام عدّها عشرة من غير تعرّض لكونها عشرة ، وأضاف إلى السبع المذكورة في الروايات السابقة : القنوط من رحمةاللَّه ، واليأس من روح اللَّه ، والأمن من مكر اللَّه « 1 » . والظاهر أنّ الأوّلين واحد ، وقد ذكرت هذه الزيادة في رواية عبد العظيم الآتية . وفي رواية أخرى لمحمّد بن مسلم « 2 » عدّ أكبر الكبائر ثمانية من غير تعرّض لكونها ثمانية ، وحيث إنّه عدّ فيها التعرّب والشرك أمرين ، وقد عرفت أنّهما واحد ، فلا اختلاف بينها ، وبين الروايات الدالّة على أنّها سبعة . وفي رواية أخرى لعبيد بن زرارة « 3 » ذكر أنّ الكبائر خمس ، وأسقط العقوق والتعرّب ، ولكن ذكر في موضعه « الشرك » من غير عدّها من جملة الخمس ، ففي الحقيقة لم يذكر فيها خصوص العقوق .
هامش
( 1 ) - الكافي 2 : 280 / 10 ؛ وعنه وسائل الشيعة 15 : 324 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، الباب 46 ، الحديث 13 . ( 2 ) - الخصال : 411 / 15 ؛ وعنه وسائل الشيعة 15 : 330 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، الباب 46 ، الحديث 35 . ( 3 ) - الخصال : 273 / 17 ؛ علل الشرائع : 475 / 3 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 15 : 328 ، كتاب الجهاد ، أبواب‌جهاد النفس وما يناسبه ، الباب 46 ، الحديث 28 .