تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
وَلَايُكَلّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيمَةِ وَلَايُزَكّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ « 1 » . الثاني : الإعراض عن ذكر اللَّه ؛ لقوله عزّ وجلّ : وَقَدْ ءَاتَيْنكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا * مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّه‌ُو يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيمَةِ وِزْرًا * خلِدِينَ فِيهِ وَسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيمَةِ حِمْلًا « 2 » . هذا ، والظاهر أنّ المراد بالذكر في الآية هو الكتاب العزيز ، الذي عبّر عنه بالذكر في بعض الآيات الأخر أيضاً ؛ كقوله تعالى : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذّكْرَ وَإِنَّا لَه‌ُو لَحفِظُونَ « 3 » . وقد فصّلنا القول في تفسير هذه الآية ، وإثبات أنّ المراد بالذكر فيها هو القرآن المجيد ، في رسالتنا في مسألة عدم التحريف « 4 » ، وبالجملة : فالآية المستدلّ بها لا تنطبق على عنوان الإعراض عن ذكر اللَّه ، إلّاأن يكون المراد بالذكر في العنوان أيضاً هو القرآن بقرينة الاستدلال بالآية ، فتدبّر . الثالث : الإلحاد في بيت اللَّه عزّ وجلّ ؛ لقوله تعالى : وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادِ م بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ « 5 » . الرابع : المنع من مساجد اللَّه ؛ لقوله تعالى شأنه : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُه‌ُو وَسَعَى فِى خَرَابِهَآ أُوْلل - كَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَ لَهُمْ فِى الدُّنْيَا خِزْىٌ وَلَهُمْ فِى الْأَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ « 6 » .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 174 . ( 2 ) . طه ( 20 ) : 99 - 101 . ( 3 ) . الحجر ( 15 ) : 9 . ( 4 ) . مدخل التفسير : 197 وما بعدها . ( 5 ) . الحج ( 22 ) : 25 . ( 6 ) . البقرة ( 2 ) : 114 .