تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
لاستنباط الحكم من غيره ، فالتسوية بينه وبين غيره ترجع إلى التسوية بين العالم والجاهل « 1 » . ويرد عليه : أنّ الأعلميّة - بالمعنى الذي أفاده - إن كانت مؤثّرة في أصل الاستنباط وتحقّق الاجتهاد ، كما ربما يؤيّده تعبيره عن غيره بالجاهل الغافل عن الجهات الموجبة لاستنباط الحكم ، فاللازم حينئذٍ عدم جواز تقليد غيره مطلقاً ، ولو مع فقده ووجوب رجوعه إليه أيضاً ، كسائر العوام ، وإن لم تكن مؤثّرة في أصله ، بل في حسن الاستنباط وجودته ، فاللازم إقامة الدليل على مرجّحيّة حسن الاستنباط في مقام التقليد ورجوع العامّي إليه ، وليس في كلامه قدس سره ما يدلّ على ذلك . فالإنصاف أنّ هذا الدليل المركّب من الصغرى والكبرى ممّا لا يتمّ الاستدلال به بوجه أصلًا . الخامس : طائفة من الروايات التي يمكن استفادة هذا الأمر منها : منها : مقبولة عمر بن حنظلة - التي رواها المشايخ الثلاثة - قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في ديَن أو ميراث فتحاكما - إلى أن قال : - فإنْ كان كلّ واحد اختار رجلًا من أصحابنا فرضيا أن يكونا الناظرين في حقّهما ، واختلفا فيما حكما ، وكلاهما اختلفا في حديثكم ؟ ( حديثنا خ ل ) فقال : الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ، ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر . قال : فقلت : فإنّهما عدلان مرضيّان عند أصحابنا لا يُفضَّل ( ليس يتفاضل خ ل ) واحد منهما على صاحبه ؟ قال : فقال : ينظر إلى ما كان من
هامش
( 1 ) - بحوث في الأصول ، الاجتهاد والتقليد : 54 - 55 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 146 | الشيخ فاضل اللنكراني