شرح
رواياتهما عنّا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه عند أصحابك ، فيؤخذ به من حكمنا ، ويترك الشاذّ الذي ليس بمشهور عند أصحابك ؛ فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه - إلى أن قال : -
فإن كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم ؟ قال : ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنّة وخالف العامّة فيؤخذ به ، ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنّة ووافق العامّة .
قلت : جعلت فداك أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنّة ، ووجدنا أحد الخبرين موافقاً للعامّة ، والآخر مخالفاً لهم ، بأيّ الخبرين يؤخذ ؟
فقال : ما خالف العامّة ففيه الرشاد . فقلت : جعلت فداك فإن وافقهما الخبران جميعاً ؟ قال : ينظر إلى ما هم إليه أميل حكّامهم وقضاتهم ، فيترك ويؤخذ بالآخر .
قلت : فإن وافق حكّامهم الخبرين جميعاً ؟ قال : إذا كان ذلك فارجئه حتّى تلقى إمامك ؛ فإنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات « 1 » .
وفي رواية الصدوق : « وخالف العامّة فيؤخذ به ، قلت : جعلت فداك وجدنا أحد الخبرين » .
والمروي في الكافي إنّما هو صدر المقبولة « 2 » ، المشتمل على النهي عن التحاكم إلى الطاغوت ، ووجوب الرجوع إلى قاضي الشيعة ، كما أنّ المروي في الفقيه إنّما هو ذيلها ، المشتمل على السؤال عن اختلاف الحكمين إلى آخر المقبولة ، وليس التهذيب والاستبصار موجودين عندي فعلًا حتّى اراجعهما .
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 5 / 18 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 301 / 845 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 27 : 106 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 2 ) - أي في الكافي 7 : 412 / 5 ، ولكن روى في الكافي 1 : 67 / 10 تمامها .