شرح
منها : دعوى الإجماع من السلف والخلف على شرطيّة الإيمان في المجتهد الذي يرجع إليه « 1 » .
وأورد على هذه الدعوى بأنّ الإجماع المدّعى ليس من الإجماعات التعبّدية حتّى يستكشف به قول المعصوم عليه السلام ؛ لاحتمال أن يكون مستنداً إلى بعض الوجوه التي استدلّ بها على اعتبار الإيمان ، ومعه لا مجال للاعتماد عليه « 2 » .
والجواب عن هذا الإيراد - مضافاً إلى أنّه لا يجتمع الإيراد بذلك مع ما صرّح به المورد في أدلّة اشتراط العدالة ؛ من أنّ المرتكز في أذهان المتشرّعة الواصل ذلك إليهم يداً بيد عدم رضى الشارع بزعامة من لا عدالة له فضلًا عن العقل والإيمان « 3 » ؛ فإنّ ثبوت هذا الارتكاز ينافي دعوى عدم استكشاف قول المعصوم عليه السلام ، وعدم العلم برأيه ونظره - : أنّ مجرّد احتمال الاستناد إلى بعض الوجوه الضعيفة غير الصالحة للاستدلال لا يقدح في أصالة الإجماع واستكشاف رأي الإمام عليه السلام ، كما هو ظاهر .
ومنها : مقبولة عمر بن حنظلة وحسنة أبي خديجة . ففي الأولى : « ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا » « 4 » وفي الثانية : « ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا ( قضائنا خ ل ) » « 5 » ؛ فإنّ قوله عليه السلام : « منكم » في الروايتين ظاهر في اعتبار المماثلة في الإيمان والاعتقاد بإمامتهم .
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 1 : 42 .
( 2 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى ، الاجتهاد والتقليد : 218 .
( 3 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى ، الاجتهاد والتقليد : 223 .
( 4 ) - تأتي في الصفحة 110 - 111 .
( 5 ) - تأتي بتمامها في الصفحة 111 - 112 .