شرح
المجتهد - عن أبي محمّد العسكري عليه السلام ، المشتملة على قوله عليه السلام في الذيل : « فأمّا من كان من الفقهاء صائناً لنفسه ، حافظاً لدينه ، مخالفاً على هواه ، مطيعاً لأمر مولاه ، فللعوام أن يقلّدوه ، وذلك لا يكون إلّابعض فقهاء الشيعة لا كلّهم ، الحديث .
والكلام في هذه الرواية تارة : من حيث السند ، وأخرى : من جهة الدلالة .
أمّا من الجهة الأولى : فقد روى الصدوق عن محمّد بن القاسم الأسترآبادي - مشافهة من غير واسطة - التفسير المنسوب إلى الإمام أبي محمّد العسكري عليه السلام « 1 » ، وأكثر من النقل عنه في أغلب كتبه الموجودة بأيدينا « 2 » ، واعتمد على ما فيه ، وتبعه على ذلك جملة من الأساطين ، كصاحب الاحتجاج « 3 » وصاحب الخرائج « 4 » ، وابن شهرآشوب صاحب المناقب في مواضع عديدة « 5 » ، والمحقّق الكركي « 6 » ، والشهيد الثاني « 7 » ، والمجلسيّين « 8 » .
ولكنّه ضعّف العلّامة في « الخلاصة » محمّد بن القاسم بقوله : ضعيف ، كذّاب روى - يعني الصدوق - عنه تفسيراً يرويه عن رجلين مجهولين : أحدهما يُعرف بيوسف ابن محمّد بن زياد ، والآخر علي بن محمّد بن سيار ، عن أبيهما ، عن
هامش
( 1 ) - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : 9 .
( 2 ) - كالفقيه 2 : 211 / 967 ؛ والأمالي : 439 / 580 ؛ وعلل الشرائع : 416 / 3 ؛ وعيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 266 / 1 .
( 3 ) - الاحتجاج 1 : 7 .
( 4 ) - الخرائج والجرائح 2 : 519 / 28 .
( 5 ) - المناقب ، ابن شهرآشوب 1 : 92 .
( 6 ) - بحار الأنوار 108 : 78 - 79 .
( 7 ) - منية المريد : 23 وما بعده ؛ بحار الأنوار 108 : 169 - 170 .
( 8 ) - روضة المتّقين 14 : 250 ؛ بحار الأنوار 1 : 28 و 70 - 73 .