شرح
وقد روي مثل هذا المعنى في رواية أخرى من مسمع أبي سيار عن أبي عبد الله ( ع ) « 1 » ، ولكن سند كليهما ضعيف أو مجهول ، أمّا الأوّل فلوجود السكوني والثاني لوجود سهل بن زياد .
وقد روى في « الجعفريات » بإسناده عن جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) : أن عليّاً ( ع ) قال : « لما اتي بطرّار ، طرّ من كمّ رجل دنانير ، فقال : إن كان طرّ من القميص الأعلى فلا قطع عليه وإن كان طرّ من الداخل قطعناه » « 2 » .
ولكن هناك روايات أخرى مطلقة تدلّ على عدم الحكم بالقطع على الطرّار ، كما أنّه يوجد بعض ما يدلّ على القطع فيه مطلقاً يمكن الجمع بينها بالحمل على التفصيل وسيأتي إن شاء الله له مزيد توضيح .
ويتحصّل من جميع ما ذكرنا أنّ العناوين الواردة في النصوص مختلفة تبلغ خمسة عناوين ، وحيث إنّ الأعمّ من الجميع هو عنوان الحرز فيمكن حمل الكلّ عليه ، أمّا ما يدلّ على أنّ المدار على النقب وكسر القفل ، فهو محمول على بيان المثال فيوافق الحرز ، وإلا كان مخالفاً للإجماع لأنّ القطع لا ينحصر بالموردين .
وما يدلّ على أنّ المدار على عدم كونه مؤتمناً ، فهو أيضاً كذلك ، اللهمّ إلا أن يرجع إلى عنوان عدم الإذن في مقابل الإذن فيأتي فيه ما سيأتي إن شاء الله بالنسبة إليه .
وهكذا ما ذكر فيه الأمثلة الخاصّة كلّها يوافق عنوان الحرز .
فيبقى الإشكال في مورد الطائفة الثانية والمدار فيها على عدم كون المكان من الأمكنة العامّة التي يدخلها كلّ أحد بغير إذن ، ومن المعلوم أنّ هذا حرز
هامش
( 1 ) . راجع : وسائل الشيعة 270 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 13 ، ذيل الحديث 2 .
( 2 ) . مستدرك الوسائل 132 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 13 ، الحديث 1 .