تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
النسبيّ ، الذي يعدّ ما دونه مغشوشاً ، - فليكن هذا على ذكر منك - . الأمر الثالث : أمّا اعتبار كونه مسكوكاً بسكّة المعاملة فهو مقتضى ظاهر روايات هذا الباب لظهور الدينار ، والدينار غير موجود في هذه الأعصار ولو وجد لم يكن رائجاً رواج المعاملة ، فلابدّ من فرض وجوده والأخذ بقيمته فإنّ السكّة توجب مزيد القيمة غالباً فلا يمكن الأخذ بقيمة الذهب الموجود فعلًا من دون مراعاة مزيد القيمة بسبب السكّة ، ولو شكّ في ذلك يؤخذ بالقدر المتيقّن لأنّ الحدود تدرأ بالشبهات . هذا ، ولكن يظهر من كلام الشيخ في « المبسوط » عدم اعتبار السكّة ، بل المدار على ربع مثقال شرعي من الذهب ، قال فيه : « قد ذكرنا أنّ النصاب الذي يتعلّق به القطع ربع دينار والمراد بالدينار هو المثقال الذي في أيدي الناس وهو الذي يكون كلّ سبعة منها عشرة دراهم من دراهم الإسلام ، لأنّ كلّ موضع أطلق الدينار في الشرع فالمراد به المثقال بدلالة ما روي عن النبي ( ص ) أنّه قال : « إذا بلغ الذهب عشرين ديناراً ففيه نصف دينار » وأراد عشرين مثقالًا وقد ورد في بعضها عشرون مثقالًا ففيه نصف مثقال » « 1 » . ويمكن أن يجاب عنه بأنّ روايات الزكاة فيها قرينة على أنّ المراد من الدينار فيها هو المثقال فإنّها مختلفة ففي بعضها التعبير ب - « المثقال » فقط « 2 » وفي بعضها التعبير ب - « الدينار » فقط « 3 » وفي بعضها ورد التعبير بها « 4 » وهي قرينة على أنّ المراد بالدينار هناك هو المثقال وليس في المقام قرينة فاللازم الأخذ بظهور الدينار في
هامش
( 1 ) . المبسوط 20 : 8 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 138 : 9 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 1 ، الحديث 5 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 139 : 9 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 1 ، الحديث 6 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 140 : 9 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 1 ، الحديث 10 .