شرح
وعلى استثناء مطلق الطعام ما عن أبي البختري ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : « لا قطع في شيء من طعام غير مفروغ منه » « 1 » .
وعلى استثناء ما كان أصله الإباحة في دار الإسلام وكأنّه استند فيه إلى وجود الشبهة فيه ، بخلاف ما كان من غير دار الإسلام فإنّ الشبهة فيه غير موجودة غالباً ، لأنّ الظاهر أنّه مأخوذ بيد إنسان ثمّ انتقل .
وعلى استثناء الطير ما عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله ( ع ) : « أنّ عليّاً اتي بالكوفة برجل سرق حماماً فلم يقطعه وقال : لا أقطع في الطير » « 2 » .
وعن السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال أمير المؤمنين ( ع ) : « لا قطع في ريش - يعني الطير كلّه - » « 3 » .
وهناك روايات عديدة أخرى بهذا المضمون رواها صاحب « المستدرك » في الباب 23 ، كما يدلّ عليه ما رواه البيهقي في « السنن الكبرى » مثل ما عن رافع بن خديج أنّ رسول الله ( ص ) قال : « لا قطع في ثمر ولا كثر » « 4 » .
هذا ، ولكن شيء من هذه الروايات أيضاً لا يدلّ على استثناء بعض الأشياء بخصوصه فإنّ عدم القطع في الثمر والكثر لعلّه لعدم الإحراز ، وكذلك الفاكهة لأنّ البساتين لم تكن محروزة غالباً ولذا جوّز فيها أكل المارّة عليها ولو كانت محروزة مقفّلة لم يكن للمارّة فيها معنى معقول .
ويؤيّد هذا ، بل يدلّ عليه استثناء الطعام مقيّداً بغير المفروغ منه في رواية أبي البختري .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 287 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 23 ، الحديث 8 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 285 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 22 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 285 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 22 ، الحديث 2 .
( 4 ) . السنن الكبرى ، البيهقي 263 : 8 .