شرح
ولكنّ الإنصاف عدم تمامية شيء من ذلك فإنّ فقد بعض الشرائط الأخر مثل عدم النصاب أو عدم الحرز لا ربط له بما نحن فيه ، وكذلك كون الأصل هو الإباحة لا فائدة فيه بعد العلم بتملّكه من ناحية المسلم بالحيازة والصيد وغيرهما ، فهذا كلّه خطأ ظاهر ، وكذلك استثناء ما كان أصله الإباحة في دار الإسلام وكأنّه استند فيه إلى وجود الشبهة فيه ، بخلاف ما كان من غير دار الإسلام فإنّ الشبهة فيه غير موجودة غالباً ، لأنّ الظاهر أنّه مأخوذ بيد إنسان ، ثمّ انتقل من طريق التجارة إلى دار الإسلام ، وفيه : أنّه أيضاً خارج عن محلّ الكلام لأنّ اللازم في ثبوت الحدّ أخذه من حرز وحينئذٍ لا يكون فيه شبهه عادة .
نعم ، يدلّ على استثناء الرخام - وهو الحجر الأبيض الناعم أو مطلق الحجارة - ما رواه السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « لا قطع على من سرق الحجارة يعني الرخام وأشباه ذلك » « 1 » .
وعلى استثناء الفواكه ما روى بهذا الإسناد قال : قال رسول الله ( ص ) : « لا قطع في ثمر ولا كثر - والكثر هو شحم النخل - . وفي رواية أخرى : الكثر هو الجمار » « 2 » والظاهر أنّه شيء أبيض يظهر في طلع النخل يسمّى في الفارسية ب - « پنيرك » .
وما رواه الأصبغ عن أمير المؤمنين ( ع ) قال : « لا يقطع من سرق شيئاً من الفاكهة وإذا مرّ بها فليأكل ولا يفسد » « 3 » .
وما عن أنس بن محمّد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه في وصيّة النبي ( ص ) لعلي ( ع ) قال : « يا علي لا قطع في ثمر ولا كثر » « 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 286 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 23 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 287 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 23 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 287 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 23 ، الحديث 5 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 287 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 23 ، الحديث 6 .