تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
( مسألة 6 ) : لو خان الأمين لم يقطع ولم يكن سارقاً ، ولو سرق الراهن الرهن لم يقطع ، وكذا لو سرق المؤجر عين المستأجرة .
شرح
أقول : فيها فروع ثلاثة متّحدة في الملاك والدليل . أوّلها : عدم كون خيانة الأمين من مصاديق السرقة . ثانيها : عدم كون سرقة الراهن للرهن من مصاديقها . ثالثها : عدم كون سرقة المؤجر للعين المستأجرة من أفرادها . وقد ادّعى صاحب « مباني التكملة » : « عدم الخلاف فيما إذا كان أي المال ملك نفسه وإن كان متعلّقاً بحقّ غيره » « 1 » . وقد ذكر ذلك صاحب « كشف اللثام » من الشروط العشرة للمسروق في الشرط الثالث : أنّه إن سرقه مال نفسه لا يعدّ من السرقة الموجبة للقطع - من المستعير أو المرتهن أو المستأجر وفي الشرط العاشر : عدم قطع المستأمن والمودع لو خان لعدم الإخراج من الحرز » « 2 » . وقد صرّح صاحب « الفقه على المذاهب الأربعة » في شرائط المال المسروق : « أن لا يكون للسارق ملك كمن سرق ما رهنه ، أو ما استأجره ولا شبهة ملك » « 3 » . وعلى كلّ حال فهذه الفروع الثلاثة ترجع إلى أحد أمرين : أحدهما : الأخذ من الحرز ، وقد عرفت أنّه معتبر بالإجماع ، بل هو مأخوذ في مفهوم السرقة ، ومعناها أنّه لو أخذ ما عنده من أموال الناس يُعدّ غاصباً وخائناً ويصحّ سلب عنوان السرقة منه .
هامش
( 1 ) . مباني تكملة المنهاج 290 : 1 . ( 2 ) . كشف اللثام 581 : 10 و 595 . ( 3 ) . الفقه على المذاهب الأربعة 155 : 5 .
أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 61 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي