( مسألة 6 ) : لو خان الأمين لم يقطع ولم يكن سارقاً ، ولو سرق الراهن الرهن لم يقطع ، وكذا لو سرق المؤجر عين المستأجرة .
شرح
أقول : فيها فروع ثلاثة متّحدة في الملاك والدليل .
أوّلها : عدم كون خيانة الأمين من مصاديق السرقة .
ثانيها : عدم كون سرقة الراهن للرهن من مصاديقها .
ثالثها : عدم كون سرقة المؤجر للعين المستأجرة من أفرادها .
وقد ادّعى صاحب « مباني التكملة » : « عدم الخلاف فيما إذا كان أي المال ملك نفسه وإن كان متعلّقاً بحقّ غيره » « 1 » .
وقد ذكر ذلك صاحب « كشف اللثام » من الشروط العشرة للمسروق في الشرط الثالث : أنّه إن سرقه مال نفسه لا يعدّ من السرقة الموجبة للقطع - من المستعير أو المرتهن أو المستأجر وفي الشرط العاشر : عدم قطع المستأمن والمودع لو خان لعدم الإخراج من الحرز » « 2 » .
وقد صرّح صاحب « الفقه على المذاهب الأربعة » في شرائط المال المسروق : « أن لا يكون للسارق ملك كمن سرق ما رهنه ، أو ما استأجره ولا شبهة ملك » « 3 » .
وعلى كلّ حال فهذه الفروع الثلاثة ترجع إلى أحد أمرين :
أحدهما : الأخذ من الحرز ، وقد عرفت أنّه معتبر بالإجماع ، بل هو مأخوذ في مفهوم السرقة ، ومعناها أنّه لو أخذ ما عنده من أموال الناس يُعدّ غاصباً وخائناً ويصحّ سلب عنوان السرقة منه .
هامش
( 1 ) . مباني تكملة المنهاج 290 : 1 .
( 2 ) . كشف اللثام 581 : 10 و 595 .
( 3 ) . الفقه على المذاهب الأربعة 155 : 5 .