تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
شرح
فقال : « كلّ ما أنزل به الرجل ماءه من هذا وشبهه فهو زنا » « 1 » . ب ) ما رواه إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الزنا شرٌّ أو شرب الخمر وكيف صار في شرب الخمر ثمانون وفي الزنا مأة ؟ فقال : « يا إسحاق الحدّ واحد ولكن زيد هذا لتضييعه النطفة ولوضعه إيّاها في غير موضعه الذي أمره الله عزّ وجلّ » « 2 » . 2 - قوله تعالى : فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ فإنّه يشمل جميع أقسام الاستمناء وكلّ ما ينتهي إلى الإمناء . 3 - لو سلّمنا عدم شمول الأدلّة لجميع أقسام الاستمناء ، ولكن يمكن إلغاء الخصوصية فإنّه لا خصوصية لليد أو غيرها من أعضاء البدن في هذا الحكم ، بل كلّ ما ينتهي إلى الإمناء فهو استمناء محرّم . والحاصل : أنّ جميع أقسام الاستمناء حرام ، وأمّا بعض الروايات والفتاوى فهما ناظران إلى الفرد الغالب وهو قسم الخامس من الاستمناء . ويؤيّد ما ذكرنا - أي عمومية حكم الحرمة لجميع أقسام الاستمناء - كلام بعض الفقهاء في محرّمات الإحرام في كتاب الحجّ قال : « وكذا في الحرمة على المحرم الاستمناء الذي هو استدعاء المنى بلا خلاف أجده فيه . . . بل الظاهر عدم الفرق بين أسبابه من الملاعبة والتخيّل والخضخضة وغير ذلك كما صرّح به غير واحد حتّى السيّد في « الجمل » قال : على المحرم اجتناب الرفث وهو الجماع ، وكلّ ما يؤدي إلى نزول المنى من قبلة وملامسة ونظر بشهوة ، بناءً على إرادته ما يقصد به الإمناء كما في شرحها للقاضي قال : فأمّا الواجب فهو أن لا يجامع ولا يستمنى على أي
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 352 : 20 ، كتاب النكاح ، أبواب النكاح المحرّم ، الباب 28 ، الحديث 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 352 : 20 ، كتاب النكاح ، أبواب النكاح المحرّم ، الباب 28 ، الحديث 4 .