تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
شرح
وجه كان من ملامسة أو نظر بشهوة أو غير ذلك » « 1 » . بقي هنا أمور : الأمر الأوّل : هل يشترط في حرمة الاستمناء نزول الماء أم لا ؟ الظاهر من كلمات الفقهاء والروايات اشتراط الإنزال . إن قلت : بعض الروايات وكلمات الفقهاء مطلقة يشمل صورة عدم الإنزال أيضاً . قلنا : نعم ، ولكنّها بقرينة روايات أخرى تقيّد الحرمة بالإنزال . فمجرّد الاستمناء ما لم ينزل ليس بحرام . نعم لو فعل هذا بقصد الإمناء ولم ينزل فكان آثماً للتجري . الأمر الثاني : حكم الاستمناء بيد الزوجة أو بسائر أعضائها من غير جماع . قال في « الجواهر » : « نعم ، الظاهر عدم البأس به في تفخيذ الزوجة والأمة ونحوه من الاستمناء بين أليتيها ونحوهما . . . وإن كان الأولى تركه أيضاً » . « 2 » وهو في محلّه والدليل عليه أمران : 1 - قوله تعالى : إلا عَلَى أزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أيْمَانُهُمْ ، فإنّ قوله : أزْوَاجِهِمْ يشمل جميع الاستمتاعات . 2 - إنّ الفقهاء قد أجمعت على جواز الملاعبة مع الزوجة ، بل ورد الأمر بالملاعبة مع الزوجة قبل الجماع « 3 » وهي تنتهي إلى الإنزال غالباً . ويمكن استفادة الحكم أيضاً من قوله تعالى : نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أنَّى شِئْتُمْ « 4 » .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 307 : 18 . ( 2 ) . جواهر الكلام 649 : 41 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 118 : 20 - 119 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 57 ، الحديث 1 - 3 . ( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 223 .
أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 552 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي