شرح
وجه كان من ملامسة أو نظر بشهوة أو غير ذلك » « 1 » .
بقي هنا أمور :
الأمر الأوّل : هل يشترط في حرمة الاستمناء نزول الماء أم لا ؟
الظاهر من كلمات الفقهاء والروايات اشتراط الإنزال .
إن قلت : بعض الروايات وكلمات الفقهاء مطلقة يشمل صورة عدم الإنزال أيضاً .
قلنا : نعم ، ولكنّها بقرينة روايات أخرى تقيّد الحرمة بالإنزال .
فمجرّد الاستمناء ما لم ينزل ليس بحرام . نعم لو فعل هذا بقصد الإمناء ولم ينزل فكان آثماً للتجري .
الأمر الثاني : حكم الاستمناء بيد الزوجة أو بسائر أعضائها من غير جماع .
قال في « الجواهر » : « نعم ، الظاهر عدم البأس به في تفخيذ الزوجة والأمة ونحوه من الاستمناء بين أليتيها ونحوهما . . . وإن كان الأولى تركه أيضاً » . « 2 »
وهو في محلّه والدليل عليه أمران :
1 - قوله تعالى : إلا عَلَى أزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أيْمَانُهُمْ ، فإنّ قوله : أزْوَاجِهِمْ يشمل جميع الاستمتاعات .
2 - إنّ الفقهاء قد أجمعت على جواز الملاعبة مع الزوجة ، بل ورد الأمر بالملاعبة مع الزوجة قبل الجماع « 3 » وهي تنتهي إلى الإنزال غالباً .
ويمكن استفادة الحكم أيضاً من قوله تعالى : نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أنَّى شِئْتُمْ « 4 » .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 307 : 18 .
( 2 ) . جواهر الكلام 649 : 41 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 118 : 20 - 119 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 57 ، الحديث 1 - 3 .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 223 .