تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
شرح
شرائط المستمنى ومقتضياته فإن كان مجرّداً فالتعزير خفيف ، وإن كان متأهّلًا فهو شديد أو إن كان معتاداً به فالتعزير شديد وإن كان أوّل مرّة يرتكبه فهو خفيف وهكذا . والحاصل : أنّ المستفاد من القاعدة وجوب التعزير ومقداره بيد الحاكم . هذا مضافاً إلى أنّ هنا روايتين خاصّتين : 1 - ما رواه محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن سنان عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله ( ع ) : « أنّ أمير المؤمنين ( ع ) اتي برجل عبث بذكره ، فضرب يده حتّى احمرّت ثمّ زوّجه من بيت المال » « 1 » . سندها : أنّها ضعيفة سنداً لأنّ طلحة بن زيد مجهول فإنّه لم يرد فيه مدح ولا ذم « 2 » ومحمّد بن سنان ضعيف . « 3 » نعم ، قال شيخ الطائفة ( رحمه الله ) في « الفهرست » : « أنّ له كتاب معتمد » ، ولكنّه لا يوجب وثاقته لإنّا لا نعلم أنّه نقل هذه الرواية عن تلك الكتاب أم لا ؟ هذا مضافاً إلى أنّ شهادة الشيخ وحدها هل يمكن الاعتماد عليه . دلالتها : أنّها تدلّ على حكم العبث بالذكر مطلقاً ، سواء أنزل أم لا ، فهل العبث بالذكر بمجرّده ومن دون أن ينتهى إلى خروج المنى معصية أم لا ؟ 2 - ما رواه الشيخ أيضاً بإسناده عن أحمد بن محمّد عن البرقي عن ابن فضّال عن أبي جميلة عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : « إنّ عليّاً ( ع ) اتي برجل عبث بذكره حتّى أنزل فضرب يده حتّى احمرّت » قال : ولا أعلمه إلا قال - يعنى
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 363 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب نكاح البهائم ، الباب 3 ، الحديث 1 . ( 2 ) . جامع الرواة 421 : 1 . ( 3 ) . جامع الرواة 123 : 2 .