شرح
أعظم ذنباً وأكثر إثماً لأنّه انضمّ إلى فاحشة هتك حرمة الميتة . والثاني لا حدّ عليه ، وهو قول الحسن ، قال أبو بكر ، وبهذا أقول ، لأنّ الوطي في الميتة كلا وطي لأنّه عضو مستهلك ، ولأنّها لا يشتهي مثلها وتعافها النفس فلا حاجة إلى شرع الزجر عنها والحدّ إنّما وجب زجراً » « 1 » .
ولكن يمكن توجيه كلام السيّد بأنّ أكثر العامّة لا يوافقوننا ففرض السيّد شاذّ كالعدم .
أدلّة المسألة : عمدة الدليل لهذه المسألة هي النصوص الخاصّة .
1 - محمّد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن آدم بن إسحاق عن عبد الله بن محمّد الجعفي عن أبي جعفر ( ع ) : في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ثمّ نكحها ، قال : « إنّ حرمة الميّت كحرمة الحيّ تقطع يده لنبشه وسلبه الثياب ويقام عليه الحدّ في الزنا ، إن أحصن رجم وإن لم يكن أحصن جلد مأة » « 2 » .
سندها : أنّ الرواية ضعيفة بعبد الله بن محمّد الجعفي ، ولكن لا بأس بضعفها بعد تضافر الأخبار في هذه المسألة وعمل المشهور بها .
2 - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب عن أيّوب بن نوح عن الحسن بن علي بن فضال عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( ع ) في الذي يأتي المرأة وهي ميتة ؟ فقال : « وزره أعظم من ذلك الذي يأتيها وهي حيّة » « 3 » .
سندها : أنّها مرسلة فهي ضعيفة ، ولكن الإنصاف أنّها معتبرة لأنّها مرسلة ابن أبي عمير وهو لا يرسل إلا عن ثقة كما في « عُدّة الأصول » لشيخ الطائفة فهي معتبرة .
هامش
( 1 ) . المغني ابن قدامة 152 : 10 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 361 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب نكاح البهائم ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 357 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب نكاح البهائم ، الباب 1 ، الحديث 2 .