تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
شرح
قال الشهيد الثاني في « الروضة » مثل ما قال صاحب « الجواهر » بعينه « 1 » . قال في « التحرير » : « وكذا لبنهما وصوفهما وشعرهما » « 2 » . دليل المسألة : ليس هنا نصّ خاصّ بالنسبة إلى غير اللحم واللبن ولكن عموم بعض فقرات الروايات يدلّ على حرمة جميع المنافع من البهمية الموطوئة كقوله ( ع ) « لا ينتفع به » والأمر بالإحراق والذبح فإنّها يدلّ على حرمة جميع المنافع . اللهمّ إلا أن يدعى الانصراف إلى المنفعة الغالبة وهو اللحم مثلًا ولكن يرد عليه بأنّه لا يلائم الأمر بإحراقه . والحاصل : أنّ حرمة الانتفاع بجميع منافعه غير بعيد . ومن هنا يظهر : عدم الفرق بين المنافع المتجدّدة بعد الوطي والموجودة حاله ، خلافاً للشهيد الثاني و « الجواهر » لأنّه إن كان بينهما فرق فاللازم الأمر بأخذ صوفها وشعرها أوّلًا ثمّ ذبحه وإحراقه ولم يقل ذلك ، بل بالإحراق ، وهكذا الكلام في الموجود حال الوطي فإنّه أيضاً محرم جميع منافعه . الأمر السادس : في غرامة الواطي ثمن البهيمة . إن كان الواطي مالك البهيمة فلا كلام فيجب عليه ذبح البهيمة وإحراقها ، وإن كان غير مالكها فعليه أن يؤدّي ثمنها إلى صاحبها فإنّها كالتالف ، قال صاحب « الجواهر » : « وإن كان غير المالك والموطوء يراد لحمه فلا خلاف نصاً وفتوىً في الذبح والإحراق وإغرام الثمن لمالكها » « 3 » . فلا كلام في أصل المسألة وهي منصوص وإجماعي .
هامش
( 1 ) . الروضة البهيّة 364 : 2 . ( 2 ) . تحرير الوسيلة 160 : 2 . ( 3 ) . جواهر الكلام 288 : 26 .