شرح
الطائفة الأولى : ما يدلّ على التعزير مطلقاً وهي روايات كثيرة :
1 - وعنه عن سماعة قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يأتي بهيمة : شاةً أو ناقة أو بقرة ، قال : فقال : « عليه أن يجلد حدّاً غير الحدّ ثمّ ينفي من بلاده إلى غيرها » « 1 » . قال في « المرآة » : « أنّها موثقة » « 2 » .
إنّ الحدّ استعمل في الرواية مرّتين فالحدّ الأوّل عامّ يشمل التعزير أيضاً ، والحدّ الثاني خاصّ يشمل حدّ المصطلح فقط فالحدّ كما يشمل الحدّ المصطلح كذلك يشمل التعزير أيضاً كما مرّ غير مرّة فإنّ قوله ( ع ) : « إنّ الله جعل لكلّ شيء حدّاً وجعل لمن تجاوز الحدّ حدّاً » لا يختصّ بالحدّ المصطلح بل يشمل التعزير أيضاً .
ثمّ إنّ في النفي احتمالين : 1 - نفي الواطي عن بلده وهو نوع تعزير . 2 - نفي الموطوئة من بلده كما ورد في بعض الروايات إذا لم تكن البهيمة مأكول اللحم غالباً كالحمار ، ولكن احتمال الأوّل أقوى .
2 - وعنه عن محمّد بن سنان عن العلا بن الفضيل عن أبي عبد الله ( ع ) في رجل يقع على بهيمة قال : « فقال : ليس عليه حدّ ولكن تعزير » « 3 » .
3 - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن محبوب عن إسحاق عن حريز عن سدير عن أبي جعفر ( ع ) في الرجل يأتي البهيمة قال : « يجلد دون الحدّ . . . وإن كانت ممّا يركب ظهره غُرم قيمتها وجلد دون الحد . . . » « 4 » .
4 - وعنه عن محمّد بن سنان عن حمّاد بن عثمان وخلف بن حمّاد جميعاً
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 357 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب نكاح البهائم ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 2 ) . مرآة العقول 312 : 23 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 358 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب نكاح البهائم ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 358 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب نكاح البهائم ، الباب 1 ، الحديث 4 .