تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
شرح
ويكن موضع شهواتهم وامّهات أولادهم » « 1 » . فاستدلّ الإمام ( ع ) فيه بدليل عقلي . فالعقل أيضاً يدلّ على حرمة وطء البهائم . وتحصّل من جميع ما ذكر حرمة وطء البهائم بالأدلّة الأربعة : إذا عرفت حرمة وطء البهائم فالآن حان وقت البحث عن الأحكام الثلاثة .

الحكم الأوّل : تعزير واطي البهيمة

كلمات الفقهاء : 1 - قال الشيخ في « الخلاف » : « إذا أتى بهيمة كان عليه التعزير دون الحدّ وبه قال مالك والثوري وأبو حنيفة ، وللشافعي فيه ثلاثة أقوال : أحدها مثل ما قلناه ، والثاني مثل الزنا والثالث مثل اللواط ، دليلنا : إجماع الفرقة وأيضاً الأصل براءة الذمّة - ممّا يزيد على التعزير - وليس على ما قالوا دليل » « 2 » . 2 - قال في « المسالك » بعد ذكر أصل التعزير : « هذا هو المشهور بين الأصحاب » « 3 » . 3 - قال صاحب « الجواهر » : أمّا التعزير بمعنى العقوبة على الفاعل المستحقّ فلا خلاف أجده فيه نصّاً وفتوىً ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، والمشهور أنّ تقديره إلى الإمام كغيره ممّا ثبت فيه التعزير » « 4 » . والحاصل : إنّه لا خلاف ظاهراً بيننا في أنّ على واطي البهيمة تعزير لا غير . أدلّة المسألة : أنّ منشأ اختلاف الأقوال في العامّة والخاصّة هو الروايات وهي مختلفة جدّاً وتنقسم على خمسة طوائف :
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 350 : 20 ، كتاب النكاح ، أبواب النكاح المحرم ، الباب 26 ، الحديث 5 . ( 2 ) . الخلاف 382 : 5 ، المسألة 23 . ( 3 ) . مسالك الأفهام 42 : 15 . ( 4 ) . جواهر الكلام 637 : 41 .