تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
شرح
مشعراً بالإجماع عليه ، بل في « الإيضاح » دعواه صريحاً عليه ناسباً له مع ذلك إلى النصّ » « 1 » ثمّ أشار إلى بعض الروايات الواردة في القصاص . وهي ما رواه السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « كان قوم يشربون فيسكرون فيتباعجون « 2 » بسكاكين كانت معهم ، فرفعوا إلى أمير المؤمنين ( ع ) فسجنهم فمات منهم رجلان وبقي رجلان ، فقال أهل المقتولين : يا أمير المؤمنين ( ع ) أقدهما بصاحبينا ، فقال للقوم : ما ترون ؟ ! فقالوا : نرى أن تقيّدهما . قال علي ( ع ) للقوم : فلعلّ ذينك اللذين ماتا قتل كلّ واحد منهما صاحبه ، قالوا : لا ندري . فقال علي ( ع ) : بل اجعل دية المقتولين على قبائل الأربعة وآخذ دية جراحة الباقيين من دية المقتولين » « 3 » . في « الوسائل » : « قبائل الأربعة » والظاهر أنّه هو الصحيح لا ما ذكره في نسخة « الجواهر » « قاتل الأربعة » . وعندي نسخة عتيقة من « الجواهر » 576 : 6 ، ذكر فيها : « قبائل الأربعة » ك - « الوسائل » . وفي الحديث دلالة على المطلوب من وجهين : أحدهما : من جهة ارتكاز السائلين بالنسبة إلى استحقاق الجاني حال السكر للقصاص في مقابل جناياته ، وإمضاء هذا الارتكاز في ضمن الكلام من ناحية المعصوم ( ع ) . ثانيهما : من جهة قوله ( ع ) : « لعلّ ذينك اللذين ماتا قتل كلّ واحد منهما صاحبه » حيث يدلّ بالمفهوم على أنّه لو علم بأنّ القتل مستند إلى الباقين كان عليهما القصاص .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 186 : 42 . ( 2 ) . بعج بطنه بالسكين تسعة ؛ راجع : مختار الصحاح . ( 3 ) . وسائل الشيعة 234 : 29 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، الباب 1 ، الحديث 2 .