شرح
اشتهر أنّ علياً ( ع ) وضع على الأغنياء 48 درهماً وعلى الأوساط 24 درهماً وعلى الفقراء 12 درهماً في السنة . ومن الواضح أنّ هذا المقدار أمر قليل في مقابل ما يتعهّده حاكم المسلمين من حفظ دمائهم وأموالهم وأعراضهم .
وأمّا إن قلنا بعدم أخذ الزكوات والأخماس عنهم كما ذكره في تعليقة « العروة » عنه قوله ( قدس سره ) : « الكافر تجب عليه الزكاة » ما لفظه : « لا يخلو عن إشكال ولعلّه لم يعهد أخذها من الكفّار في عصر النبي ( ص ) مع قدرة المسلمين عليهم وما حكي من قبالة خيبر وجعل العشر ونصف العشر عليهم أخصّ من المطلوب ، بل مغاير لما نحن بصدده » إشارة إلى أنّ أراضي خيبر كانت من المفتوح عنوة وكانت للمسلمين ، وقد قالها رسول الله ( ص ) وأخذ منهم القبالة - مثل مال الإجارة - العشر ونصف العشر ، ولعلّ ظاهرها عدم أخذ الزكاة منهم زائداً عليه ، فالأمر أوضح لأنّ الجزية تكون عوضاً عن الزكوات والأخماس وهي شيء قليل في مقابلها .
وعلى كلّ حال الجزية لا تكون بلا عوض فليست من قبيل الإكراه على أحد الأمرين فتأمّل جيّداً .
الثاني : قال في « الشرائع » : « إذا صلّى بعد ارتداده لم يحكم بعوده سواء فعل ذلك في دار الحرب أو دار الإسلام » .
ويمكن طرح المسألة بعنوان عامّ بأن يقال : إذا ظهر منه بعض العبادات الإسلامية كالصلاة والصيام - على نحو خاصّ إسلامي - والحجّ وغيرها فهل يحكم بإسلامه أو لا بدّ من التصريح بالشهادتين وما يشبهه ، أو ظهر منه بعض آداب الإسلام من غير العبادات كوضح اسم إسلامي على ولده ، واحترام القرآن وما أشبه ذلك .