شرح
3 - الفرق بين سماع الشهادتين منه في الصلاة وعدمه .
وعمدة الدليل على عدم قبولها مطلقاً على ما يظهر من كلماتهم :
1 - عدم وضع الصلاة لذلك وإنّما يعتبر في الإسلام الشهادتان مستقلّتان .
2 - احتمال التقيّة في فعله أو الرياء والتظاهر بالإسلام .
3 - « إنّ المعتبر في الصلاة إنّما هو لفظ الشهادتين دون قصد معناهما والمعتبر في الإسلام إنّما هو قصد معناهما فمجرّد الآيتان بهما بعنوان جزء الصلاة لا يدلّ على الإسلام » ! صرّح بالأخير المحقّق الخوئي ( قدس سره ) في « المباني » « 1 » .
والإنصاف أنّ شيئاً منها لا يتمّ : أمّا الأوّل فلأنّه لا دليل على اعتبار الاستقلال ، والمعلوم ذكر الشهادتين الكاشفتين عن إيمانه بمدلولهما من غير فرق بين الجزئية والاستقلال .
أمّا الثاني فلأنّ احتمال التقيّة قائم في نفس الشهادتين أيضاً ، وأيّ فرق بين الصلاة المشتملة عليهما وبين نفس الشهادتين المستقلّتين فإن كانت قرائن التقيّة موجودة بحيث لا يمكن الاعتماد على ظهور الفعل ولا قول ، لم يجز الاعتماد على شيء منهما ، وإن لم تكن كذلك كانت أصالة الجدّ حاكمة . وليت شعري ما الفرق بين الفعلين من هذه الجهة .
وأمّا الثالث فهو أعجب من الكلّ فإن الصلاة ليست ألفاظاً بلا معنى وأقوالًا بلا محتوى ، بل هي تسبيح وتحميد وذكر ومعاد وتعظيم وتكبير . ومن المعلوم أنّ كلّ ذلك لا يكون بلا قصد المعنى تفصيلًا أو إجمالًا .
وما قد يتخيّل من أنّ العامّي غير العارف باللسان لا يقصد إلا الألفاظ دون المعاني ، فهو غير صحيح فإنّه لا يقصدها تفصيلًا ، ولكن يقصدها إجمالًا فلو أنّ
هامش
( 1 ) . مباني تكملة المنهاج 234 : 2 .