شرح
بالمرّةفيه ، ولا أقلّ من الشبهة الدارئة .
إلى هنا تمّ كلام « التحرير » في الارتداد وتكميلها بمسائل أخرى بعضها عامّ البلوى يحسن ذكرها وهي :
الأوّل : قال في « الشرائع » : « الكافر إذا اكره على الإسلام فإن كان ممّن يقرّ على دينه لم يحكم بإسلام وإن كان ممّن لا يقرّ حكم به » .
أقول : حاصل المراد منه أنّ الكافر على قسمين : قسم منه يجوز بقائه على دينه ظاهراً ، ولا يجوز إكراهه على تغيير دينه كالذمّي والمستأمن فإنّه لا يجوز إكراههما على ترك دينهما ، فإن اكرهوا بغير حقّ على قبول الإسلام وأظهروا الإسلام لم يكف في الحكم بإسلامهم ، أمّا إن كان ممّن لا يقرّ على دينه ويجوز إجباره على الإسلام كالحربيين فأظهروا الإسلام قبل منهم .
وقد صرّح بهذا التفصيل شيخ الطائفة ( قدس سره ) في « المبسوط » وكاشف اللثام في كشفه والمحقّق الأردبيلي ( قدس سره ) في « مجمع الفائدة » وغيرهم .
قال في « المبسوط » في كتاب قتال أهل الردّة :
« أمّا الإكراه على الإسلام فعلى ضربين : إكراه بحقّ وإكراه بغير حقّ فإن كان بغير حقّ كإكراه الذمّي عليه والمستأمن فإنّه لا يكون به مؤمناً لأنّه إكراه بغير حقّ لأنّه لا يحلّ قتله ، وإن كان الإكراه بحقّ كإكراه المرتدّ والكافر الأصلي إذا وقع في الأسر فالإمام مخيّر فيه بين القتل والمنّ والفداء والاسترقاق ، فإن قال له : إن أسلمت وإلا قتلتك فأسلم حكم بإسلامه ، وكذلك المرتدّ لأنّه إكراه بحقّ » « 1 » .
ومثله - مع تغيير في العبارات - ما في « كشف اللثام » « 2 » و « مجمع الفائدة »
هامش
( 1 ) . المبسوط 73 : 8 .
( 2 ) . كشف اللثام 667 : 10 .