شرح
ومن الواضح عدم جواز الأخذ به بعد إعراض الأصحاب عنه ومعارضته بما يدلّ على أنّ سنّ بلوغه خمسة عشر سنة ، مع أنّ الحديث غير معلوم الراوي والمرويّ عنه .
ومن العجب إنّا لم نجد هذه الرواية في شيء من الجوامع المعروفة للحديث ك - « الوسائل » و « بحار الأنوار » و « مستدرك الوسائل » وإن تفحّصنا عنه بالكامبيوتر ، بل ولا يوجد في كتاب المرتدّ ولا كتاب الردّة من « الخلاف » لشيخ الطائفة ، وإنّما وجدناه بمعاونة بعض الأحبّة في كتاب اللقطة من « الخلاف » والعبارة هذه :
« المراهق إذا أسلم حكم بإسلامه فإن ارتدّ بعد ذلك حكم بارتداده وإن لم يتب قتل ، ولا يعتبر إسلامه بإسلام أبويه ، وبه قال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمّد غير أنّه قال ، لا يقتل إن ارتدّ . . . وقال الشافعي : لا يحكم بإسلامه ولا بارتداده ، ويكون تبعاً لأبويه ، غير أنّه يفرّق بينه وبينهما لكيلا يفتناه . وبه قال زفر . وفي أصحابه من قال : يحكم بإسلامه ظاهراً فإذا بلغ ووصف الإسلام يكون مسلماً من هذا الوقت . دليلنا : ما رواه أصحابنا : « إنّ الصبيّ إذا بلغ عشر سنين أقيمت عليه الحدود التامّة واقتصّ منه ونفذت وصيّته وعتقه » وذلك عام في جميع الحدود » « 1 » .
لكن هنا كلام آخر وإن كان المعروف بين الأصحاب قبول إسلام الصبيّ ولو لم يكن مراهقاً إذا عرف الإسلام وآمن به كما عرفت التصريح به من الحنفية .
ويدلّ عليه أوّلًا : ما عرفت من فعل النبي ( ص ) فإنّه قبل إسلام علي ( ع ) وهو ابن عشر سنين أو أحد عشر سنة ، ولذا كان ( ع ) قد سبق جميع الرجال في
هامش
( 1 ) . الخلاف 591 : 3 - 592 ، المسألة 20 .