( مسألة 2 ) : يعتبر في الحكم بالارتداد : البلوغ والعقل والاختيار والقصد ، فلا عبرة بردّة الصبيّ وإن كان مراهقاً ، ولا المجنون وإن كان أدوارياً دور جنونه . ولا المكره ، ولا بما يقع بلا قصد كالهازل والساهي والغافل والمغمى عليه ، ولو صدر منه حال غضب غالب لا يملك معه نفسه لم يحكم بالارتداد .
شرح
شرائط الارتداد
أقول : الكلام في المسألة في اعتبار الشرائط الأربعة العامّة في جميع أبواب الحدود وهو البلوغ والعقل والاختيار والقصد وما يتفرّع عليها . أمّا اعتبار هذه الأربع على إجمالها ممّا لا ريب فيه ولا إشكال ، قال في « الجواهر » : « بلا خلاف معتدّ به أجده فيه ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه » « 1 » بل أرسلوه إرسال المسلّمات ، قال في « كشف اللثام » : « ويشترط في المرتدّ البلوغ والعقل والاختيار والقصد كسائر التكاليف » « 2 » . ومثله غيره . وعن الحنفية : « إن ارتداد الصبيّ الذي يعقل ارتداد تامّ فيجري عليه أحكام المرتدّ ويجري على الإسلام ولا يقتل وإن أدرك كافراً ، بل يحبس كالمرأة » - ثمّ أضافوا إلى ذلك - أنّ إسلام الصبيّ المميّز إسلام ؛ لأنّ عليّاً ( ع ) أسلم في صباه وهو ابن خمس سنين وصحّح النبي ( ص ) إسلامه وافتخر سيّدنا علي ( ع ) بذلك فقال : سبقتكموا إلى الإسلام طرّاً غلاماً ما بلغت أوان حلميهامش
( 1 ) . جواهر الكلام 609 : 41 .
( 2 ) . كشف اللثام 658 : 10 .