شرح
وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ . « 1 »
فإنّ الاستثناء استثناء عن الشرك وقتل النفس والزنا كلّها .
فيستفاد من الآية أنّ التوبة لا تختصّ بالأفعال القبيحة ، بل تشمل العقائد أيضاً .
2 - قوله تعالى : فَأمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَعَسَى أنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ . « 2 »
إنّ مفهوم من آمن أي من كان كافراً فتاب وآمن . . . فيستفاد منها قبول توبة الكافر .
3 - قوله تعالى : فَإِذَا انسَلَخَ الأشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإنْ تَابُوا وَأقَامُوا الصَّلوةَ وَآتَوْا الزّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ . « 3 »
4 - قوله تعالى : فَإنْ تَابُوا - أي المشركين - وَأقَامُوا الصَّلوةَ وَآتَوْا الزّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ . « 4 »
إنّ مفهوم قوله : فَإخوانُكُم فِي الدِّين عدم كونهم إخوان المسلمين في الدين قبل ذلك ولكنّهم صاروا إخوانهم في الدين بعد توبتهم عن الشرك .
والحاصل : أنّ المستفاد من الآيات عدم اختصاص التوبة بالكبائر العملية ، بل تشمل العقائد أيضاً .
هذا مضافاً إلى نفس روايات المرتدّ الفطري فإنّ التوبة فيها استعملت في
هامش
( 1 ) . الفرقان ( 25 ) : 69 - 70 .
( 2 ) . القصص ( 28 ) : 67 .
( 3 ) . التوبة ( 9 ) : 5 .
( 4 ) . التوبة ( 9 ) : 11 .