تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
السارق إن وجبت عليه وإلا فلا قطع ، وصريح « الغنية » الإجماع عليه » « 1 » . واستدلّ للحكم بأمور : 1 - الإجماع وهو كما ترى . 2 - وبما ورد في غير واحدة من الروايات من قوله ( ص ) : « أنت ومالك لأبيك » ، مثل ما رواه الشيخ ( قدس سره ) بإسناده عن الحسن بن محبوب ، عن العلا بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن الرجل يحتاج إلى مال ابنه قال : « يأكل منه ما شاء من غير سرف » ، وقال : « في كتاب علي ( ع ) إنّ الولد لا يأخذ من مال والده شيئاً ، إلا بإذنه والوالد يأخذ من مال ابنه ما شاء . . . » وذكر : « أنّ رسول الله ( ص ) قال لرجل : أنت ومالك لأبيك » « 2 » . ومثله رواية أخرى بهذا المضمون « 3 » . والظاهر أنّ سند الأولى صحيح . وهذا دليل على جواز تصرّف الوالد في مال ولده ، لكنّ القدر المتيقّن منه أنّه بمقدار يحتاج إليه عرفاً وعادةً وإن كان أزيد من المقدار الذي يُرفع به الفقر ، فعلى هذا لا يمكن الاستدلال به فيما زاد عليه كما إذا سرق من صندوق ابنه الآلاف من أمواله فهو أخصّ من المدّعى ، ونزيدك توضيحاً في معنى الحديث أنّ صاحب « الحدائق » نقل هذا الحديث « أنت ومالك لأبيك » بطرق مختلفة في حدائقه حيث قال : « ظاهر كلام الأصحاب في غير مسألتي الحجّ ووطي الجارية الاتّفاق على أنّه لا يجوز للوالد الأخذ من مال ولده شيئاً متى أنفق عليه وقام بما يحتاج إليه إلا بإذنه . قال صاحب « المنتهى » : ولا يجوز للوالد أن يأخذ من مال
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 565 : 13 - 566 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 262 : 17 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 78 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 263 : 17 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 78 ، الحديث 2 .