السابع : أن لا يكون السارق والد المسروق منه ، فلا يقطع الوالد لمال ولده ، ويقطع الولد إن سرق من والده ، والامّ إن سرقت من ولدها ، والأقرباء إن سرق بعضهم من بعض .
شرح
أقول : هذا الشرط أيضاً ممّا اتّفقت كلماتهم عليه ، وإن خالف فيه فقهاء العامّة في الشقّ الثاني .
قال شيخنا ( قدس سره ) في « الخلاف » : « إذا سرق الرجل من مال ولده فلا قطع عليه بلا خلاف إلا - من - داود ، وإن سرق الولد من مال والديه أو واحد منهما أو جدّه أو جدّته وما علا أو أجداده من قبل امّه وإن علوا كان عليه القطع . دليلنا : إجماع الفرقة أيضاً والآية والخبر ولم يفرّقا » « 1 » .
وقال في مسألة أخرى : « إذا سرقت الامّ من مال ولدها وجب عليها القطع ، وبه قال داود ، وقال جميع الفقهاء : لا قطع عليها ، دليلنا : الآية والخبر وهما على عمومهما » « 2 » .
وقال صاحب « الرياض » : « ولو سرق الوالد من مال ولده لم يقطع إجماعاً على الظاهر المصرّح به في كلام جماعة حدّ الاستفاضة . . . وصرّح جماعة بعموم الأب لمن علا وظاهر « المسالك » الإجماع عليه ولو سرق الولد من مال أحد والديه وإن علا أو الام من مال ولدها وجب القطع بلا خلاف ، إلا من الحلبي ( قدس سره ) فألحق الامّ بالوالد في عدم قطعها لو سرقت من مال ولدها . وقيّد جماعة قطع الولد بسرقة مال الوالدين والامّ بسرقتها من مال ولدها بما إذا قام المسروق منه بنفقة
هامش
( 1 ) . الخلاف 448 : 5 ، المسألة 45 .
( 2 ) . الخلاف 449 : 5 ، المسألة 47 .