تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
جامعاً بجميع الشرائط - منها كونه مال الغير غير مأذون فيه - ، ولكن لم تكن المطالبة من ناحية صاحب المال . وإن شئت قلت : هذا إشكال في مقام الإثبات والكلام في مقام الثبوت . 3 - وهو العمدة بعض ما ورد في هذا الباب من الروايات الخاصّة : منها : ما رواه الحسين بن خالد عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سمعته يقول : « الواجب على الإمام إذا نظر إلى رجل يزني أو يشرب الخمر أن يقيم عليه الحدّ ولا يحتاج إلى بيّنة مع نظره ، لأنّه أمين الله في خلقه وإذا نظر إلى رجل يسرق أن يزبره وينهاه ويمضي ويدعه » ، قلت : وكيف ذلك ؟ قال : « لأنّ الحقّ إذا كان لله ، فالواجب على الإمام إقامته وإذا كان للناس ، فهو للناس » « 1 » . ودلالته على المقصود واضحة ، ولكن في سند الرواية ضعف ب - « حسين بن خالد » ، فإنّه مشترك بين رجلين حسين بن خالد الصيرفي وحسين بن خالد بن طهمان وكلاهما مجهولان وفي السند بعض رجال آخرين لا يخلو من كلام . ومنها : ما عن الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « من أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ أحد من حقوق المسلمين ، فليس على الإمام أن يقيم عليه الحدّ الذي أقرّ به عنده حتّى يحضر صاحبه حقّ الحدّ أو وليه ويطلبه بحقّه » وفي نسخة « الرياض » : « حتّى يحضر صاحب الحدّ أو وليه ويطلب حقّه » والظاهر أنّه هو الصحيح « 2 » . وسند الرواية وإن كان صحيحاً إلا أن دلالته لا تخلو من إشكال ، فإنّ كون
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 57 : 28 - 58 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 32 ، الحديث 3 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 57 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 32 ، الحديث 2 ؛ راجع : رياض المسائل 473 : 13 .
أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 243 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي