شرح
وهبه المال ، فهو مشهور بين الأصحاب وقد ادّعى صاحب « الجواهر » عدم الخلاف فيه « 1 » .
ويدلّ عليه مضافاً إلى ما عرفت من أنّه مقتضى كونه حقّ الناس وكونه مشروطاً بالمطالبة ، عدّة روايات :
1 - ما رواه سماعة بن مهران عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « من أخذ سارقاً فعفا عنه فذلك له ، فإذا رفع إلى الإمام قطعه ، فإن قال الذي سرق له : أنا أهبه له لم يدعه إلى الإمام حتّى يقطعه إذا رفعه إليه ، وإنّما الهبة قبل أن يرفع - إلى - الإمام وذلك قول الله عزّوجلّ : وَالحافِظِينَ لِحُدُودِ الله فإذا انتهى الحدّ إلى الإمام فليس لأحد أن يتركه » « 2 » .
والظاهر أنّ سند الحديث معتبر ودلالته واضحة .
2 - ما ورد في صحيحة حمّاد من قصّة صفوان وفيه : « فقال رسول الله ( ص ) : فهلًا كان هذا ( أي الهبة ) قبل أن ترفعه إليّ » ، قلت : فالإمام بمنزلته إذا رفع إليه ؟ قال : « نعم » ، وقال : وسألته عن العفو قبل أن ينتهي إلى الإمام ؟ فقال : « حسن » « 3 » .
3 - ما رواه الحسين بن أبي العلا ، قال : . . . ، وذكر نحو رواية سماعة « 4 » .
4 - مرسلة الصدوق وهي تتضمّن بعض قصّة صفوان « 5 » .
والظاهر اتّحاده مع سابقه وتحصل من الجميع جواز العفو أو الهبة قبل الرفع إلى الإمام لا بعده وبهذا التفصيل يقيّد بعض الإطلاقات الدالّة على جواز العفو
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 551 : 41 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 39 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 17 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 39 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 17 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 39 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 17 ، ذيل الحديث 2 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 277 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 18 ، الحديث 4 .