شرح
واستدلّ على ذلك بروايات عديدة رويت في كتب الفريقين منها :
1 - ما رواه محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال : « ا تي أمير المؤمنين ( ع ) بقوم لصوص قد سرقوا فقطع أيديهم من نصف الكفّ وترك الإبهام ولم يقطعها وأمرهم أن يدخلوا إلى دار الضيافة وأمر بأيديهم أن تعالج فأطعمهم السمن والعسل واللحم حتّى برؤوا » « 1 » .
وليس في هذه الرواية من الحسم بالزيت أثر ، بل أمر بمداواتهم والإحسان إليهم حتّى يبرؤوا .
2 - ما رواه صاحب « دعائم الإسلام » عن أمير المؤمنين ( ع ) : « أنّه كان إذا قطع السارق حسمه بالنار ، كي لا ينزف دمه فيموت » « 2 » .
وهنا هو الحسم بالنار كي لا ينزف دمه .
3 - وفيه في رواية أخرى عنه ( ع ) : « أنّه أمر بقطع سرّاق ، فلمّا قطعوا ، أمر ( بحسمهم فحسموا ) ، ثمّ قال : يا قنبر ، خذهم إليك فداوِ كلومهم ، وأحسن القيام عليهم ، فإذا برؤوا فأعلمني » « 3 » .
وفي هذه الرواية هو الأمر بمطلق الحسم من دون تقييد .
4 - في « عوالي اللئالي » هو الحسم بالزيت . قال : « روي أنّ عليّاً ( ع ) كان إذا قطع سارقاً حسمه بالزيت » « 4 » .
5 - وفي « سنن البيهقي » روايات عديدة تدلّ على أنّ رسول الله ( ص ) أمر بقطع يد السارق ، ثمّ حسمه ، أو أنّ عليّاً ( ع ) أمر بالقطع ثمّ حسمه « 5 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 301 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 30 ، الحديث 2 .
( 2 ) . مستدرك الوسائل 146 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 28 ، الحديث 1 .
( 3 ) . مستدرك الوسائل 146 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 28 ، الحديث 2 .
( 4 ) . مستدرك الوسائل 149 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 28 ، الحديث 5 .
( 5 ) . السنن الكبرى ، البيهقي 271 : 8 .