تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
جالساً في المسجد وأنا معه فسمع صوت رجل يُضرب صلاة الغداة في يوم شديد البرد ، فقال : ما هذا ؟ قالوا : رجل يضرب ، فقال : « سبحان الله ، في هذه الساعة ؟ إنّه لا يضرب أحد في شيء من الحدود في الشتاء إلا في أحرّ ساعة من النهار ، ولا في الصيف إلا في أبرد ما يكون من النهار » « 1 » . والرواية ضعيفة ، فإنّ هشام بن أحمر مجهول ، سواء كان هشام بن إبراهيم الأحمر أو هشام بن أحمر . وفي معناه روايتان اخريان رواهما في نفس الباب وهما مرسلة أبي داود المسترق ومرسلة سعدان « 2 » . والأوّل ظاهر في الوجوب ، وكذا رواية أبي داود المسترق ، ولكن ظاهر مرسلة سعدان بن مسلم عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن ( ع ) وهو الاستحباب ، حيث قال : « ينبغي لمن يحد في الشتاء أن يحدّ في حرّ النهار ولمن يحدّ في الصيف أن يحدّ في برد النهار » ، ولكن أسناد الجميع ضعيفة مضافاً إلى عدم ظهور عمل الأصحاب بها وعدم فتواهم بالوجوب ، فالاستحباب أظهر . هذا كلّه إذا لم يعلم ولم يحصل الخوف بالسراية وإلا لم يجز كما عرفت فيما مرّ . الأمر الخامس : ذكر صاحب « الشرائع » « 3 » وغيره أنّه إذا قطع السارق استحبّ حسمه بالزيت المغلىّ ، وأضاف صاحب « الشرائع » قوله : « نظراً له » إشارة إلى أن ذلك إنّما هو في طريق منافع السارق لئلا ينزف دمه ويكون خطراً على نفسه أو على عضوه .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 7 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 28 - 22 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 7 ، الحديث 2 و 3 . ( 3 ) . شرائع الإسلام 957 : 4 ؛ جواهر الكلام 542 : 41 .