شرح
أصاب حدّاً وبه قروح في جسده كثيرة ، فقال أمير المؤمنين ( ع ) : أقروه حتّى تبرء لا تنكئوها عليه فتقتلوه » « 1 » والظاهر أنّ المراد من قوله ( ع ) : « لا تنكئوها » أي لا تنقضوا جروحه ولا تقطعوها حتّى يسرى .
وفي بعض النسخ « لا تنكئو عليه » من نكأ القرحة : قشّرها قبل أن تبرء ، ومثله ما رواه مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله ( ع ) « 2 » .
وقد وردت مسألة خوف الموت في بعض روايات هذا الباب في سؤال الراوي ، وأقرّه الإمام ( ع ) على ذلك « 3 » .
منها : ما إذا كانت السراية أمراً نادراً ولكن اتّفق وقوعها ، والظاهر أنّ هذا هو محلّ الكلام .
ومنها : ما إذا كانت السراية أمراً غالبياً كحصول الاحمرار والاسوداد والجروح الخفيفة عند الحدّ وعدم ضمانها واضح ، فإن الأمر بالشيء أمر بلوازمه والالتزام بشيء التزام بما يلزمه .
الأمر الثالث : قد عرفت أنّه يظهر من كلمات بعضهم التفصيل بين الحدود في حقّ الله وحقّ الناس كالحدّ في القذف وأنّ سراية الثاني توجب الضمان من بيت المال ، ويدلّ عليه ما رواه صاحب « الوسائل » عن الصدوق ، قال : قال الصادق ( ع ) : « من ضربناه حدّاً من حدود الله فمات فلا دية له علينا ومن ضربناه حدّاً من حدود الناس فمات ، فإنّ ديته علينا » « 4 » .
والرواية كما ترى مرسلة ، ومثلها رواية أخرى عن الحسن بن صالح الثوري
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 29 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 13 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 30 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 13 ، الحديث 6 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 13 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 17 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 3 ، الحديث 4 .