( مسألة 5 ) : من سرق وليس له اليمنى ، قيل : فإن كانت مقطوعة في القصاص أو غير ذلك وكانت له اليسرى قطعت يسراه ، فإن لم تكن له أيضاً اليسرى قطعت رجله اليسرى ، فإن لم يكن له رجل لم يكن عليه أكثر من الحبس . والأشبه في جميع ذلك سقوط الحدّ والانتقال إلى التعزير .
شرح
أقول : في المسألة أقوال :
1 - تُقطع يده اليسرى بعد فقد اليمنى عن « النهاية » و « الوسيلة » .
2 - تقطع رجله اليسرى كما عن « المبسوط » .
3 - وعن الشيخ في بعض كتبه قطع الرجل اليمنى .
4 - سقوط الحدّ مطلقاً ، والظاهر أنّ المسألة لم يرد فيها نصّ خاصّ .
فاستدلّ للأوّل بعموم الآية الشريفة : فَاقْطَعُوا أيدِيَهُما فإنّه يصدق باليسار أيضاً وإنّما قلنا بتقديم اليمنى إذا كانت موجودة فإذا لم توجد قطعت اليسار لوجوب امتثال ما دلّت الآية عليه بحسب الإمكان . هذا ما أشار إليه صاحب « الرياض » . ومثله ما في « كشف اللثام » .
واستدلّ للثاني بأنّ قطع الرجل اليسرى موافق للقاعدة بعد عدم إمكان قطع اليد اليمنى .
ولكن يرد على الأوّل بأنّه لا عموم للآية بعد تخصيصهما باليمنى .
وإن شئت قلت : روايات اليمنى تفسير للآية وكأنّها تقول : المراد من أيديهما في الآية الشريفة هو اليمنى لا أنّ المراد هو اليمنى إذا وجدت فعلى هذا قطع اليسرى ممّا لا دليل عليه .
على أنّ قطع الرجل اليسرى في المرحلة الأولى أيضاً لا دليل عليه فإنّ