شرح
الفرع الثاني : لو نبش وأخذ غير الكفن من الأموال
إذا نبش قبراً وأخذ غير الكفن من الأموال الموجودة فيه سواء كانت مشروعة كترك بعض الخواتيم معه تبرّكاً بما فيها من الكلمات الباهرات أو لم تكن كذلك ، كما هو المعمول بين بعض الأقوام من دفن أموال كثيرة مع الأموات أحياناً ؛ فقد عرفت التصريح بعدم القطع به في المتن ، وقال صاحب « الفقه على المذاهب الأربعة » : « إنّه كذلك - أي لا يقطع - لأخذ ما ترك معه من طيب أو مال أو ذهب أو غيره لأنّه تضييع وسفه ، فليس محرزاً » « 1 » . والمسألة مبنيّة على كون القبر حرزاً عرفاً أو هو حرز للكفن تعبّداً شرعاً من دون أن يكون حرزاً عرفاً ، وحيث إنّه قد عرفت أنّ الأقوى عدم عدّه حرزاً عرفاً فالواجب عدم القطع في سرقة غيره والتعبّد بمثل هذه الأمور في أحكام الشرع كثيرة .الفرع الثالث : لو تكرّر النبش
إذا تكرّر النبش من دون أخذ الكفن وهرب من السلطان ، قيل : يقتل ، فقد قال صاحب « كشف اللثام » : « فإن تكرّر ثلاثاً وفات السلطان كما في « المقنعة » و « المراسم » و « النهاية » وأقيم عليه الحدّ كما في « التهذيب » و « الاستبصار » و « الجامع » كان له قتله للردع لما مرّ في مرسلتي ابن أبي عمير وأبي يحيى الواسطي . . . وليس في شيء منها تكرار الفعل ولا الفوت من السلطان والحمل على التكرار حسن للاحتياط في الدم والجمع بينهما وبين سائر الأخبار ، وإذاهامش
( 1 ) . الفقه على المذاهب الأربعة 177 : 5 .