شرح
والروايات الثلاث مشتركة في ضعف السند بالإرسال حتّى رواية ابن أبي عمير مرسلة لا يعتدّ بها ، لأنّ الإرسال المقبول في رواياته هو ما يرجع إلى من هو بعهدته ، وهو قوله : « عن غير واحد » ، ولكنّ الرواية مرويّة عن مولانا وسيّدنا أمير المؤمنين ( ع ) ولا يصحّ روايتهم عنه ( ع ) إلا بحذف وسائط عديدة أخرى ، هذا مضافاً إلى ما عرفت أنّ مرسلة الصدوق متّحدة مع ما قبلها فلا يبقى ما يمكن الركون إليه بحسب السند وأمّا دلالتها فسيأتي الكلام فيها .
الطائفة الثالثة : ما يدلّ على عدم القطع مطلقاً وهما روايتان :
1 - ما رواه الفضيل عن أبي عبد الله ( ع ) عن الطرّار والنبّاش والمختلس ؟ قال « لا يقطع » « 1 » .
والظاهر صحّة سندها مع وضوح دلالتها وحملها على النبش بغير أخذ الكفن مشكل جدّاً بقرينة ذكره في عداد المختلس والطرّار .
2 - ما رواه عيسى بن صبيح ، قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الطرّار والنبّاش والمختلس ؟ قال : « يقطع الطرّار والنبّاش ولا يقطع المختلس » « 2 » . وهو أيضاً معتبر بحسب السند والدلالة .
نعم ، يظهر من كلام الشيخ ( قدس سره ) في « التهذيب » و « الاستبصار » أنّها هي الرواية السابقة لأنّه نقل الرواية السابقة عن عيسى بن صبيح كما صرّح به صاحب هامش « الوسائل » .
الطائفة الرابعة : ما يدلّ على القطع في صورة التكرار فقط وفيه أربع روايات :
1 - ما رواه عليّ بن سعيد عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن رجل أخذ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 282 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 19 ، الحديث 14 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 281 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 19 ، الحديث 10 .