تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
( مسألة 17 ) : يقطع سارق الكفن إذا نبش القبر وسرقه ، ولو بعض أجزائه المندوبة بشرط بلوغه حدّ النصاب ، ولو نبش القبر ولم يسرق الكفن لم يقطع ويعزّر ، وليس القبر حرزاً لغير الكفن ، فلو جعل مع الميّت شيء في القبر فنبش وأخرجه لم يقطع به على الأحوط ، ولو تكرّر منه النبش من غير أخذ الكفن وهرب من السلطان ، قيل : يقتل ، وفيه تردّد .
شرح
أقول : في هذه المسألة فروع ثلاثة :

الفرع الأوّل : في نبش القبر وسارق الكفن

إذا نبش القبر وسرق الكفن واجتمع فيه سائر الشرائط ، فالمشهور أنّه يقطع ، بل ادّعي عليه الإجماع في الجملة . قال صاحب « الرياض » : « يقطع سارق الكفن من الحرز ومنه القبر بالنسبة إليه خاصّة إجماعاً على ما يستفاد من الديلمي وصرّح به في « الإيضاح » و « الكنز » و « التنقيح » ولا ينافيه ما في « المقنع » و « الفقيه » من عدم القطع على النبّاش إلا أن يؤخذ وقد نبش مراراً لاحتماله كمستنده الآتي الاختصاص بما إذا كان نبّاشاً لم يسرق الكفن لا مطلقاً » « 1 » . بل يظهر من كلام الشيخ ( قدس سره ) في « الخلاف » أنّه المشهور أيضاً بين أهل الخلاف حيث قال : « النبّاش يقطع إذا أخرج الكفن من القبر إلى وجه الأرض وبه قال ابن الزبير وعائشة و . . . إليه ذهب . . . مالك والشافعي وأبو يوسف وأحمد وإسحاق وقال الأوزاعي والثوري وأبو حنيفة ومحمّد : لا يقطع النبّاش لأنّ القبر ليس
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 585 : 13 - 586 .
أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 148 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي