( مسألة 16 ) : باب الحرز وكذا ما بنى على الباب والجدار من الخارج ليس محرزاً ، فلا قطع بها ، نعم الظاهر كون الباب الداخل - وراء باب الحرز - محرزاً بباب الحرز فيقطع به ، وكذا ما على الجدار داخلًا ، فإذا كسر الباب ودخل الحرز وأخرج شيئاً من أجزاء الجدار الداخل يقطع .
شرح
أقول : اختلفت أقوال الأصحاب وفقهاء العامّة في هذه المسألة :
القول الأوّل : صرّح الشيخ ( قدس سره ) في « الخلاف » بأنّه : « من سرق باب دار رجل ، قلعه وأخذ ، أو هدم من جداره آجراً ، وبلغ قيمته نصاباً كان عليه القطع ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا قطع عليه لأنّه ما سرق وإنّما هدم ، دليلنا : قوله تعالى : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أيدِيَهُما « 1 » والخبر ، وأيضاً فإنّ الباب والآجر في الحائط في الحرز » « 2 » .
ومثله ما ذكر في « المبسوط » حيث قال : « فأمّا حائط الدار فالآجر الذي فيه في حرز لأنّ كلّ ما كان حرزاً لغيره فهو في نفسه حرز » « 3 » .
القول الثاني : هو قول ابن إدريس في « السرائر » ، فإنّه بعد نقل كلام الشيخ في « الخلاف » و « المبسوط » قال : « وهو من تخريجات المخالفين وفروعهم ، والذي يقتضيه أصول مذهبنا أنّه لا قطع على من أخذ ذلك بحال لأنّ الحرز عندنا القفل والغلق والدفن وليست هذه الأشياء في حرز » « 4 » .
القول الثالث : ويظهر من « المسالك » قول ثالث وهو بناء المسألة على مسألة
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 38 .
( 2 ) . الخلاف 452 : 5 ، المسألة 53 .
( 3 ) . المبسوط 25 : 8 .
( 4 ) . السرائر 501 : 3 .