تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
المرور به ليلًا ونهاراً ولا غلق فيه ولا حارس متصدّ لحفظه وتسميته حرزاً ادعائية « 1 » . ومن الواضح أنّ موضوع النزاع ما لم يكن القبر في دار أو شبهه عليها غلق ونحوه . والإنصاف : أنّ صدق الحرز عليه مشكل لا سيّما في القبور التي تكون قريباً من سطح الأرض ليس فيها ، إلا ما واراه في التراب يحفظ البدن عن السباع وعن انتشار ريحه وإيذاء الناس به ، فإنّه لا يجب فيه أزيد من ذلك . ودعوى أنّ حرز كلّ شي بحسبه وإن كان صحيحاً ، ولكنّ القبر ليس حرزاً - أي مكاناً حصيناً - لأيّ شيء ، وقد عرفت أنّ الحرز هو المكان الحصين وإطلاق البيت أو الدار على القبر إطلاق مجازي فإنّه ليس من الدار فيه شيء وإطلاق الدار عليه مثل إطلاق الصندوق عليه في قوله : « والقبر صندوق العمل » . أمّا الثاني : وهو العمدة فقد وردت في هذا الحكم روايات كثيرة يمكن تقسيمها إلى طوائف أربع : الطائفة الأولى : ما دلّت على أنّ حدّه حدّ السارق أو أنّه يقطع ، أو يقطع يمينه ، وكلّ ذلك واحد مثل : 1 - ما رواه حفص بن البختري عن الصادق ( ع ) يقول : « حدّ النبّاش حدّ السارق » « 2 » بناءً على كون النبّاش ظاهراً فيمن ينبش القبر ويأخذ الكفن لا من نبش لمقاصد أخرى . 2 - ما رواه عبد الله بن محمّد الجعفي قال : كنت عند أبي جعفر ( ع ) وجاءه كتاب هشام بن عبد الملك في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ، ثمّ نكحها . . . فكتب إليه أبو جعفر ( ع ) : « إنّ حرمة الميّت كحرمة الحيّ تقطع يده لنبشه وسلبه الثياب
هامش
( 1 ) . الفقه على المذاهب الأربعة 177 : 5 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 278 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 19 ، الحديث 1 .