شرح
ومال الله أكل بعضه بعضاً وأمّا الآخر فعليه الحدّ الشديد فقطع يده » « 1 » .
والظاهر اتّحاده مع ما سبق .
ومنها : ما ورد عن علي بن أبي رافع في قضيّة إعارته عقد لؤلؤ لبعض بنات أمير المؤمنين ( ع ) وفي آخره : « لو كانت أخذ العقد على غير عارية مضمونة مردودة لكانت إذاً أوّل هاشمية قطعت يدها في سرقة » « 2 » .
وقد عرفت : أنّ الحديث من الأحاديث المشكلة فلا يمكن العمل به لعدم انطباق مفهوم السرقة على شيء من هذا العمل لا على ابن أبي رافع ولا على بنته ( عليها السلام ) ، وعلى كلّ حال فالمسألة أوضح من أن تحتاج إلى مثل هذه الأدلّة .
الفرع الثاني : في حكم سارق الزكاة
واختلاف الأقوال فيه ظاهر فقد قال صاحب « القواعد » : « ولو سرق من مال الغنيمة فروايتان إحداهما : لا قطع ، والثانية : يقطع إن زاد عن قدر نصيبه بقدر النصاب ، وكذا البحث فيما للسارق فيه حقّ كبيت المال ، ومال الزكاة والخمس للفقير والعلوي . وقال صاحب « كشف اللثام » في شرح هذا الكلام : « والأقرب عدم القطع في هذه الثلاثة ، إذ لا يتعيّن شيء منها لمالك بعينه أو ملاك بأعيانهم ولا تقدير لنصيب أحد من الشركاء فيها ولا أقلّ من الشبهة » ، ثمّ أشار إلى رواية ابن أبي رافع وأجاب عنه « بضعف السند واحتمال أن لا تكون ابنته ممّن لها شركة فيه » « 3 » .هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : 523 ، الحكمة 271 ؛ وسائل الشيعة 290 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 24 ، الحديث 7 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 292 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 26 ، الحديث 1 .
( 3 ) . كشف اللثام 584 : 2 .