شرح
محمّد ( عليهما السلام ) عن رجل سرق حرّة فباعها ، قال : فقال : « فيها أربعة حدود ، أمّا أوّلها فسارق تقطع يده . . . » « 1 » .
وهناك روايتان اخريان رواهما صاحب « الوسائل » في الباب 28 من أبواب حدّ الزنا تارة عن طريف بن سنان وأخرى عن سنان بن طريف والظاهر اتّحادهما مع ما نحن فيه .
وظاهره كون الحدّ من باب السرقة لا من باب الفساد في الأرض ، ولكن مورده البيع بعد السرقة ، فهل له دخل في الحكم كما يظهر من بعض الأحاديث الآتية أم لا ؟ فإن كان الأوّل صحيحاً خرجت الرواية عن محلّ الكلام ، وعلى الثاني يصحّ الاستدلال بها ، ولكنّها ضعيفة لأنّ معاوية بن طريف بن سنان الثوري مجهول الحال ولعلّه ليس له حديث في الفقه إلا هذا الحديث ، ومن العجب اختلاف الشيخ ( قدس سره ) في سند الحديث اختلافاً فاحشاً .
ففي « الكافي » عن معاوية بن طريف عن سفيان الثوري .
وفي « التهذيب » عن حنان بن معاوية عن طريف بن سنان الثوري « 2 » .
وفي « الوافي » عن معاوية عن طريق بن سنان الثوري .
وكفى بذلك في ضعف الرواية .
2 - ما عن السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) : « أنّ أمير المؤمنين ( ع ) اتي برجل قد باع حرّاً فقطع يده » « 3 » ، ولكنّه مضافاً إلى الإشكال في سنده مشكل من حيث الدلالة لعدم ذكر السرقة فيه ، بل عنوانه ، بيع الحرّ ، اللهمّ إلا أن يقال : بيع الحرّ لا يكون إلا بعد سرقته ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 283 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 20 ، الحديث 1 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام 113 : 10 / 447 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 283 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 20 ، الحديث 2 .