( مسألة 6 ) : لو أقام الحاكم الحدّ بالقتل ، فظهر بعد ذلك فسق الشاهدين أو الشهود ، كانت الدية في بيت المال ، ولا يضمنها الحاكم ولا عاقلته . ولو أنفذ الحاكم إلى حامل لإقامة الحدّ عليها ، أو ذكرت بما يوجب الحدّ فأحضرها للتحقيق ، فخافت فسقط حملها ، فالأقوى أنّ دية الجنين على بيت المال .
شرح
أقول : في المسألة فرعان :
الأوّل : إذا أقام الحاكم الحدود الشرعية سواء حدّ الشرب أو الزنا أو غيرهما في صورة وجوب القتل ، ثمّ ظهر خلافه لفسق الشهود أو خطائهم أو غير ذلك كان القتل ممّا يوجب الدية لا القصاص لعدم العمد ، فهل الدية في مال القاضي أو الحدّاد أو بيت المال .
الظاهر هو الثالث وقد صرّح في « الجواهر » بعدم الخلاف فيه إلا من ظاهر الحلبي - أو الحلّي - ثمّ صرّح بأنّه واضح الضعف « 1 » .
والدليل عليه واضح لأنّ القاضي والحدّاد إنّما يكونان في خدمة الإسلام والمسلمين ولا وجه لضمانهما ، هذا أوّلًا .
مضافاً إلى القاعدة المعروفة المجمع عليها من أنّ « ما أخطأه القضاة في بيت مال المسلمين » هذا ثانياً .
وقد روى الصدوق بإسناده عن الأصبغ بن نباتة قال : « قضى أمير المؤمنين ( ع ) أنّ ما أخطأت القضاة في دم أو قطع فهو على بيت مال المسلمين » « 2 » .
أضف إلى ذلك قاعدة لا ضرر ، فإنّ الحكم بضمان القضاة أو من يجري الحدّ
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 472 : 41 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 226 : 27 ، كتاب القضاء ، أبواب آداب القاضي ، الحديث 1 .